_"الحب المجروح"_


 _"الحب المجروح"_ 

أيها الحب في أي عشقٍ أغرقتني؟

وفي أي قلب علقتني؟

 أخطأت في حقي وأوهمتني ومن بحورِ العذاب سقيتني

ولو كان الأمر بيدي لأخفيت، إنهيار دموعي عن الجميع، ولكن سحقًا لهذا القلب الذي يجرحني دائمًا، حتى دون أن يشعر، فقلبي مقسوم لنصفين، الأول يشتعل بنيران الإنتقام، والحقد ،والغضب، فهذهِ المشاعر أشعر بها، خوفًا من أن تأتي أخرى وتسرقه مني، أو أن يبتعد عني، فأخاف أن أحبه فأفقده فأتألم، وأخاف أيضًا أن لا أحبه فتضيع فرصة الحب فأندم، فأتمنى أن يعلمني كيف أحبه بلا ألم، وأن لا أحبه بلا ندم، والنصف الأخر من قلبي يحترق شوقًا لرؤيته، ويسامحه دائمًا، حتى وإن أخطأ، ويفرح عند رؤيته، فهذا القلب لا محالة منه، يكسرني متى شاء، ويعذبني متى يشاء، ويحبني متى شاء، فإذا شاءت الأقدار واِجتمع الشمل يومًا، فلا تبدأ بالعتاب والهجا،ء والشجن، وحاول أن تتذكّر أخر لحظة حب بينكما كي تصل الماضي بالحاضر، ولا تفتش عن أشياء مضت لأن الذي ضاع ذهب، والحاضر أهم كثيرًا من الماضي، ولحظة اللقاء أجمل بكثير من ذكريات وداعٍ موحش، فهذا هو الحب الذي يجرحك، وأنا المجروح منه، فكم أنا ضعيفة عندما تكسرني دموعي؟

وأنا أدافع عن حبٍ يسكنني، أدافع عن نبض حياتي وكل مستقبلي، فتفضحني دموعي بضعفي الذي بداخلي، فأتمنى أن يتركني هذا الحب الذي يجرحني، وأعيش من دونهِ، ولكن لا أستطيع فهو نبض قلبي، وحتى إن أسقاني من عذاب حبه، فلن أعود إليه أبدًا، لأنه دمرني، فعذرًا أيتها الحياة سأعيش حياتي لنفسي، ولمن يبادلني مشاعر المحبة الصادقة، لن تتوقف حياتي على حبيبٍ فارقته، ولا صديق خاب الظن به، سأستمر وأدفن مشاعري بعيدًا عن قلبي، لن أنتظر أحدًا ليشعرني بقيمة نفسي، فأنا المجروح ولن أبتعد عن هذا الحب، فأنا هو الحب المجروح.


بقلمي:حورية الدسوقي

"الملاك الأسود"__

الكاتبة رويدا محمد

ك_ رويدا محمد بدأت في مجال الكتابة سنة ٢٠٢١م حصلت على العضوية مِن مؤسسة هيباتيا للثقافة والفنون الأمين العام “أحمد الشريف” وهذهِ المؤسسة نسبة إلى هيباتيا السكندرية ‏وهي فيلسوفة تخصصت في الفلسفة الأفلاطونية المحدثة، عضو بالمجلس القومي للشباب، مُصصحة ومدققة، عضو بمجلة إيفرست، وعضو بجريدة سكن، وجريدة أماليا التي كانت بداية لها، مصححة، مدربة كورسات، نائب عام للتعاقدات، ليدر في عدة كيانات؛ فنحن لسنا مجرد فريق عمل يعمل لأجل مبتغاه، بل نحن أسرة نعمل لأجل إقامة الموهبة وإقامة كل شخص يريد أن يكون جزءًا منه، نكون لأننا جميعًا وليس لأجل الواحد منا وحده.

2 تعليقات

أحدث أقدم