كتبت/ رويدا محمد
خدعونا بقول مراهقين لتبرير الأخطاء والتلافي عنها، فلا يوجد في الإسلام شيء يدعى مراهقة، لا تستغرب عزيزي القارئ، فنحن اتبعنا الغرب في عادات وتقاليد وأصبحنا غير مدركين للواقع، تلهينا الدنيا الفانية فنظن أن بعض التصرفات ليست خطأ، وأننا على ما يرام في اعتقادنا، ولكن هي تكون مرحلة البلوغ وليست المراهقة وأي فعل من الأفعال الماضية التي كانت لا تحسب علينا سوف تحسب بعد هذا العمر، ففي عصر الصحابة والنبي -صل الله على محمد- كان هناك رجال أقوياء أشداء وكان عمرهم ١٧ و ١٨ عامًا، نذكر أمثالًا لهذهِ الأعمار: سعد بن أبي وقاص -رضى الله عنه- أول من رمى بالسهم في الإسلام وهو في سن ١٧ عامًا، وأيضًا أسامة بن زيد بن الحارث قاد جيشًا بعمر ١٨ عامًا، حسنًا دعنا من زمن الصحابة ونذهب للقادة الذين فتحوا بلاد الأندلس وغيرها، عبد الرحمن الناصر الذي حكم الأندلس بعمر ٢١ وحكمه يعتبر الحكم الذهبي، محمد الفاتح فتح القسطنطنية في عمر ٢٢ عامًا، محمد القاسم بلاد السند والهند وكان عمره ١٧ عامًا، وغيرهم مِن أبناء المسلمين، دعنا نتبين حقيقة المراهق ومَن هو في الشريعة الإسلامية، ويدعى (الغلام الحلم) ويعني أنه اقترب من سن البلوغ، ويبدأ من عمر ١٠ سنوات وينتهي وهو بن ١٤ عامًا أو ١٦ عامًا، فقال رسول الله -صل الله عليه وسلم-: (مُرُوا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع) فلم يسقط الله عز وجل أي شيء بل هو ملزم ومفروض عليه الصلاة والزكاة والصيام والجهاد في سبيل الله، فالمراهق سنه لا يبدأ من عمر ١٣ عامًا وينتهي بعمر ٢٤ كما في معتقد الغرب الذي تم نقله لنا، حسنًا فخارج الإسلام وضعوا أحكامًا مخففة عن المراهق؛ لأنه في طيش وفي بداية عمرهِ فلا يحاسب كما يحاسب الراشد بل يتم التخفيف عنه، ولكن في الإسلام كما ذكرت من قبل أنه ملزم بتلبية أوامر الله، وسوف يحاسب على كل شيء يفعله، فنحن أتينا إلى هذهِ الحياة؛ لكي نعبد الله وليس لكي ننشغل بأمور الدنيا التافهة والتعليق على أحكام الله -عز وجل- وذكر الله في كتابه عز وجل (وما خلقنا الجن والإنس إلا ليعبدون)
وتأتي التساؤلات الآن، لماذا في هذا السن شبابنا اليوم غير مدركين ويفعلون أمور تخالف الدين والعادات والتقاليد؟
حسنًا عزيزي، فهذا خطأ مِن الأسرة فهم من تركوه يتعلم مِن الإنترنت وغيره، فأنتَ كأب لم تنصح، وأنتِ كأم لم تعيري اهتمامًا، فقط تركت وسائل تواصل الإجتماعي هي من تعلم في حين أنها هي سلاحٌ ذو حدين، فهي حرب باردة ويطلق عليها( الأيديولوجية)
فلا بد مِن الأسرة أن تنصح وتعظ أبناءها، وأن تربيهم على حب الدين وأن يتعملوا ويفقهون أمور الدين، ولا يتركوهم للشائعات والاستماع من الخارج.
الوسوم:
مقال