نص بعنوان: رسـالـةمـن مطمئـــــــــــــــن
ذات ليلة شديدة الظلام طويلة الليل، بكيت كثيرًا بل بشدة وبصوت منخفض كي لا يسمعني أحد، هل تدري أنتَ ماذا يُعني البكاء بشدة و بصوتٍ منخفض؟
كاد قلبي يخرج مِن أضلُعي حينها، وأثناء بكائي سمعتُ صوت الشيخ في المُسجلِ يقول:
بسم الله الرحمن الرحيم
"قال لا تخاف إنني معكما أسمعٌ و أرىٰ"
و قال أيضًا:
بسم الله الرحمن الرحيم
"و لقد نعلم أنه يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن مِن الساجدين و أعبد ربك حتى يأتيك اليقين"
صــــــدق الله العظيــــــــــم
و بعد سماع هذهِ الأيات المُباركة توقفت سريعًا عن البكاء و قولت ما الذي يُبكيني و أمري كله بيدي الله عز وجل؟
و كيف بكيت و الله وحده مدبر لكل شيء؟
أنه لا يعجزه شئ في الأرض ولا في السماء؛ فـهو القادر المقتدر و هو أيضًا مُسبب الأسباب، ولأن الله يُحبني إبتلاني كي يسمع صوتي و أنا أُناديه "رباه"
أليس هذا الذي قاله الشيخ في الإذاعة؟
"إن الله إذا أحب عبدًا إبتلاه"
فـما الذي أُريده في هذهِ الحياة غير حب الله ثم رضاه!
فـبحبه و رضاه أكتفي بـمواجهة كل الصعاب و لو كنت أحمل جبال مِن الهم و الحزن على أضلُعي،ثم سلمتُ الأمر كله لله وقولت يا مالك الملك و كلتك أمري و عليك يا الله واحدك يتوكل المؤمنون، فـلا تحزن إن الله و عدنا 'بأن العسر مهما قسىٰ فـاليسر يتبعه هذا وعد مِن الله وهذا الوعد يُكفينا، و لا تيأس
حيث قال سبحانه و تعالىٰ:
بــسم اللـه الرحمن الرحيم
"و لا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس مِن روح الله إلا القوم الكافرون"
صـــدق اللـه العظيــــــــم
وكونك مؤمن بأن الله على كل شيءقدير، عليك تسليمه أمورك كلها: أكبرها وأصغرها، أعظمها وأحقرها، أصعبها و أسهلها، فـهو الذي إذا أراد شئ و قال له كـن سيكون، فهيا أنظر معي نظرة الأمل في هذهِ السماء و أخبر
النجوم بأنك لم تعد تحمل همًا بعد، فعندما تنام و أنتَ تبكي و تتألم لسببٍ ما، كن على ثقة بأنك ستستيقظ و كأن لا شئ بك، فأنظر إلى تلك الظلام الذي يأتي بالله الطويل و مهما طال سيأتي بعدهُ نهار يوم جديد، وكأن إشراق الشمس يُخبرك مثلما زال هذا الظلام، سيزول حزنك أيضًا و لو بعد حين، فكن مُطمئـن و حطم يأسك بالأمل.
الكاتبة/ميرفت صلاح
الوسوم:
نص نثري