إن نشتاق إلى لُقياه

إن نشتاق إلى لُقياه

 "فلسطين ستظل أبيّة بأرواحنا نفديها" فلسطين، أرض الأقصى، تلك الأرض المقدسة التي تتربع على قلوب المسلمين، لن أستطيع أن أصف بها إلا أنها شيء أكثر مِن رمزٍ أو مكانٍ، بل هي حكاية عريقة مِن الإيمان والصمود، قصة ارتبطت بالإسلام ومكانتها العظيمة فيه، إن قدسية فلسطين تتجلى في بركاتها العديدة، فهي تحتضن العديد مِن المواقع الدينية المهمة، حيث ناظرت عيون الأنبياء وشمت رياح الرحمة في الأماكن المقدسة، ومِن بين هذهِ المواقع المقدسة يبرز المسجد الأقصى، الذي يعد ثالث أقدس المساجد في الإسلام بعد المسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة، الأقصى، تلك البقعة الأرضية التي رأى فيها النبي محمد صل الله علطيه وسلم رؤيا الإسراء والمعراج، رحلة الليل المشهودة التي جمعت بين الأرض والسماء، إن ذكرى تلك الرحلة المباركة قاطرة للأمل والعزم في قلوب المسلمين، فهي تجسد رحلة التواصل والإقتراب من الله، وتضيء درب الرشاد والهدى للمسلمين،

لقد شهدت فلسطين والقدس بالذات، العديد مِن فصول التاريخ الحافلة، حيث مرت عليها حضارات وأمم عظيمة، واختلطت فيها الأديان والثقافات، ومع ذلك، فإن فلسطين لم تفقد هويتها ومكانتها في قلوب المسلمين؛ فالقدس أصبحت ترمز للصمود والتضحية، ولنبض الأمل والحرية، منذ مئات السنين، وفلسطين تواجه التحديات والصعوبات، فقد الشعب الفلسطيني الكثير، لكنه تمسك بأرضه وثبت قدمه على ترابها المقدس، إن قصة الصمود الفلسطيني تصدح في أرجاء العالم، تروي حكاية شعب يدافع عن أرضه وحقوقه، ويسعى لتحقيق حلم الحرية والسلام، إن فلسطين والأقصى تشكلان رمزًا للوحدة والأخوة بين المسلمين في كل ركنٍ مِن أرجاء العالم، فعندما يستبشر المسلمون بأخبار الأقصى ويتلون له صلواتهم، تتدفق الدعوات والأماني لأهل فلسطين، يخترقها صوت الأمل والصمود، فلسطين والأقصى في قلب كل مسلم، هما رمزان للعزّة والكرامة والإيمان، إنهما يجسدان رغبة الأمة، تلك الأمة التي تسعى لعدالة وسلام حقيقي ينعم بها الجميع؛ لنستمد القوة من تاريخ فلسطين وروح الأقصى، ولننثر رسالة المحبة والسلام في كل مكان، فلسطين تشبه زهرة تتفتح في قلوبنا، والأقصى يزهو كلمعة الأمل، لنقف صفا واحدًا وندعم العزم الفلسطيني على البقاء صامدة وقوية. ففلسطين والأقصى تنادينا بصوت حارق يقول: إننا نستحق الحرية والسلام، وبإذن الله ستتحقق لنا يومًا،

أيها الأحبة، لنبقى متمسكين بأرض فلسطين ومبادئها النبيلة؛ لنحافظ على الأقصى ونرفع صوتنا لدعم حقوق الفلسطينيين؛ لتعلو شعارنا صوتًا واحدًا: فلسطين حرة، الأقصى محرر، وسلام حقيقي يعم الأرض.


الكاتبة / مرام محمد 

#جريدة_ملاك

الكاتبة رويدا محمد

ك_ رويدا محمد بدأت في مجال الكتابة سنة ٢٠٢١م حصلت على العضوية مِن مؤسسة هيباتيا للثقافة والفنون الأمين العام “أحمد الشريف” وهذهِ المؤسسة نسبة إلى هيباتيا السكندرية ‏وهي فيلسوفة تخصصت في الفلسفة الأفلاطونية المحدثة، عضو بالمجلس القومي للشباب، مُصصحة ومدققة، عضو بمجلة إيفرست، وعضو بجريدة سكن، وجريدة أماليا التي كانت بداية لها، مصححة، مدربة كورسات، نائب عام للتعاقدات، ليدر في عدة كيانات؛ فنحن لسنا مجرد فريق عمل يعمل لأجل مبتغاه، بل نحن أسرة نعمل لأجل إقامة الموهبة وإقامة كل شخص يريد أن يكون جزءًا منه، نكون لأننا جميعًا وليس لأجل الواحد منا وحده.

إرسال تعليق

أحدث أقدم