ملاكي الهادئ
ما زلت أتذكر كل تلك اللحظات التي عشناها سويًا، القمر الذي شاهدنا معًا، تلك المغازلت ومقابلها إبتسامة وصمت، قلب ينبض وآخر يلتمس نبضاته، لحظات حنين ولحظات الحب، لحظات الغيرة يصحبها خصام ومصالحة، أشتاق إلى مقابلاتنا سويًا، سيرنا بالشوارع؛ كل الاماكن التي ذهبنا إليها سويًا، تمسكك بيدي كطفل يخاف أن يفقد أمه، وحديثنا الطويل حتى يمل الكلام منا ونحن لا نمل من الحديث، أريد أن أغفى على صوتك وهمسك بكم تحبني وتشتاق إليّ، وكم أنا أحبك، قلبي ينبض بذلك قبل لساني لا يخاف أن يصارحك حبه؛ فأنا لم أدرك معنى الحب إلا معك لم أعتاد على نطقها إلا لك ولو خيروني بين حبك وكنوز الأرض؛ بل الأرض وما عليها لخترت حبك ملاكي الهادئ؛ لأنك عوض اللّٰه لقلبي؛ لأني أشعر بأنك روحي ونزعك مني يعني موتي، أخدت بيدي إلى نور حبك، أصبحت تمتلك قلبي ويومي وكل حياتي، لم تكن ضمن توقعاتي في الحياة، ولم أتوقع يوم أن أراك أو أتحدث إليك؛ ولكنك دخلت بها إجباري وليس من اختياري، وجعلتني أقع في حبك؛ بل أصبحت أهيِم بك عشقًا، لا يروق لي الضحك ولا الإبتسامة إلا معك؛ عشقتك بقلب طفلة تهوى الدلال وأحتويتني بقلب أبٍ حنون يغشى أن يداعب الهواء طفلته، كيف لشخصًا بهذا النقاء أن يكون أنسانًا عاديًا؟ كيف له ألا يتحول إلى ملاك؟ كيف له ألا يتحول إلى قطعة من السكر الذي يحلي كل شيء أو قطعة من الحلوى التي يعشقها جميع البشر؟ كيف له ألا يتحول صوته إلى لحن موسيقى تعزفه الأوتار ويتراقص على لحنه الفراشات وطيور الحب؟ حين أراك يسألني قلبي هل هذا شخص أم ملاك هادئ من السماء؟ هل هذا إنسانًا أم جبرًا من اللّٰه لنا على هيئة بشر؟ إنه يشبه نسمات الربيع في هدوئه، ينحني لجمال وجه القمر، ما أحلاه حين يبتسم، تحتضن عينه لمعة عشقنا كالبحر وقت الغروب وهو يحتضن الشمس بداخله.
الكاتبة/ مرام محمد "كرز"