"ما ذنبي"

 

"ما ذنبي"

قررتما الانفصال فما ذنبي؟ 

قررتما كسر خيوط الود بينكما فما شأني؟ 

قررتما نسيان أنكما كنتما في يومٍ زوجين، فلما كنتُ من الأشياء المتطلب نسيانها؟ 

أنا ولدكما، طفلكما الأول والوحيد، والناتج من تلك العلاقة الفاشلة، أنا لستُ شيئًّا سيئًا، ولستُ شيء قابلًا للنسيان، أنا من لحمٍ وعظام، أملكُ قلبًا ومشاعر، أحسُ بما يحدث حولي، وأتجرع مرارة ما أسمعه منكما، كُّلٌ يريد رمي للآخر، تحاولون التخلص مني، وكأني قطعة خردة بالية، وكأني نكرة، أو خطيئة بؤليتما بها كنتيجة لاختيارٍ فاشل، تزوجتما بحثًا عن المثالية في الطرف الآخر، وعندما أغلق عليكما بابٌ واحد وسقطت الأقنعة، ظهرت عيوب كلا منكما للآخر، وأصبحتما ترون أنه تم خدَعكما، وتلقيان لبعضكما حمل خطأكما فالاختيار، ولكن كل هذا لا يعنيني بشيء، فأنا ليس ذنبي أنكما زوجان لم يستطيعان التأقلم على بعضها، أنا أريدكما أبًا وأمًا لي ليس أكثر، أريد حبكما وعطفكما على صغيركما، وليس تلك القسوة والجحود الخارج من عيونكم بإتجاهي، سأظل أردد ليس ذنبي، ليس ذنبي، ليس ذنبي. 


لِـ "منَة تامِر"|بحر|

الكاتبة رويدا محمد

ك_ رويدا محمد بدأت في مجال الكتابة سنة ٢٠٢١م حصلت على العضوية مِن مؤسسة هيباتيا للثقافة والفنون الأمين العام “أحمد الشريف” وهذهِ المؤسسة نسبة إلى هيباتيا السكندرية ‏وهي فيلسوفة تخصصت في الفلسفة الأفلاطونية المحدثة، عضو بالمجلس القومي للشباب، مُصصحة ومدققة، عضو بمجلة إيفرست، وعضو بجريدة سكن، وجريدة أماليا التي كانت بداية لها، مصححة، مدربة كورسات، نائب عام للتعاقدات، ليدر في عدة كيانات؛ فنحن لسنا مجرد فريق عمل يعمل لأجل مبتغاه، بل نحن أسرة نعمل لأجل إقامة الموهبة وإقامة كل شخص يريد أن يكون جزءًا منه، نكون لأننا جميعًا وليس لأجل الواحد منا وحده.

10 تعليقات

أحدث أقدم