ارتجاج العصور


 الخامسة صباحًا، فاتح سبتمبر ، سنة 2347 م 

شهد الكون أكبر كارثة على مر العصور ، اصطدام كوكب الأرض بأحد أكبر النيازك مما أحدث فجوة زمنية هائلة ، ولا تزال نتائج الانفجار أو الاندماج كما سماه البعض مجهولة ...

______________________

استيقظت اليوم باكرًا كعادتي، لألتحق بعملي الذي لا أنكر شدة حبي وتعلقي به، فلطالما كنت مهووسًا بعلم الفلك و الكواكب .

نسيت التعريف عن نفسي ، اسمي أيهم المتعصر، لا أعلم معنى ما ينعتونني به لكن لا يهم ،أنا عالم فلك ، اخترت الأجرام و النيازك لأصوب اهتمامي نحوها ، فدائمًا كانت تثيرني بعض الكوارث التي تُرْوَى و لا نعلم لحد الآن مدى صحتها .

أبدأ عملي كل يوم من الثامنة صباحًا حتى السادسة مساءً و أحيانًا يطول عملي فأعود ، للمنزل حتى الثامنة، لأجد والداي في انتظاري على مائدة العشاء ، طبعًا تتسألون عن طبيعة عمل والداي ، سأخبركم ، والدي سائد البدئي حداد موهوب لكنه الآن يهتم بحديقة المنزل ، و لا أنكر أنه ماهر جدًا ، أما والدتي ، مريم المتقدم فقد كانت خبيرة معلوميات متفوقة في عملها ولا تزال لحد الآن رغم كبر سنها تمارس التصميم أحيانًا .

بعد تناول العشاء ، أجلس أمام حاسوبي ككل ليلة لأطرح نفس السؤال على مر سنوات ، من هم المتعصرون ؟ لتفتح أمامي عدة صفحات إلكترونية تناقش حقيقة المتعصرين و إحداها تتحدث عن العلاقة بين المتقدمين و البدئيين وقبل أن أضغط على أزرار لوحة المفاتيح ، يغلق المتصفح تلقائيًّا و تظهر رسالة تنبيه على شاشة الحاسوب ، تشير إلى أني قد استعملت كلمات محظورة أثناء بحثي ..

لم أجد غير النوم ملجأً للهرب من التساؤلات التي تجتاح تفكيري...

استيقظت متأخرًا هذا الصباح ، يكاد رأسي ينفجر من الصداع ، لايزال نفس السؤال يعيد نفسه ، من أنا ؟ لماذا ينعتونني بالمتعصر ؟

توجهت لعملي وعزلت نفسي في المختبر ، غارقًا في أبحاثي وتحليلاتي ، محاولًا تجاهل الأسئلة التي باتت تشوش تفكيري ..

اتجهت نحو مقهى قريب من المختبر كما اعتدت أن أفعل في استراحة الغذاء 

طلبت فنجان قهوة سادة وغصت في تفكيري لتوقظني من شرودي كلمات ألقتها زميلتي في العمل قبل أن أرد عليها التحية 

_منذ متى أصبحت تشرب القهوة في استراحة الغذاء ؟ 

وجدت نفسي دون وعي مني أجيبها بسؤال آخر،

منذ متى أصبحت معرفة حقيقتنا بهذه الصعوبة ؟ إلى متى سيظل الإنسان تائهًا يتخبط بين حقائق لا يعرفها ؟

علت وجهها ملامح الاستغراب و الدهشة في نفس الوقت ، فقدمت بدوري الاعتذار لما بدر مني وودعتها متجهًا إلى خارج المقهى .

انتهى اليوم وعدت للمنزل لأرتمي بين أحضان سريري ، بقيت على حالي ساعات طوال أتأمل الحاسوب على الجهة المقابلة للسرير، إلى أن هزمني التعب و تمكن مني النوم ....

يوم جديد نفس روتين العمل ، التهيت في التحاليل دون انتباه مني لاستراحة الغذاء التي فوتها .

قاطعت تفكيري زميلة المختبر سارة ، نسيت أن أعرفكم عليها ، سارة كانت زميلة لي في الدراسة نتشارك حب علم الفلك ، إنسانة طموحة شغوفة بعملها ..

_أعتذر عن إزعاجك ، لم أراك في استراحة الغذاء فأردت الاطمئنان على أحوالك 

_شكراً على اهتمامك .

تأملتني لحظات قبل أن تردف ..

_أحيانًا يكون الضياع أفضل من معرفة حقائق لن تستطيع عقولنا استيعابها ، لربما التعايش مع الواقع أفضل من البعث في خفاياه ، إن احتجتني في شيء تستطيع زيارتي في منزلي متى شئت ..

ثم غادرت المختبر تاركة خلفها آلاف الأسئلة تفتك بعقلي ، سأجن يا إلاهي ! 

مرت بضع أسابيع وحالي لا يتغير ،إلى أن جاء صباح ذلك اليوم ، تجهزت و تناولت الإفطار و اتجهت بسيارتي صوب مكان عملي وكلي حماس ليأتي المساء.

انتهى اليوم كالعادة ، أبحاث وتحاليل ، تجارب و استنتاجات ، وضبت المكان وعدت للمنزل ، تناولت العشاء وفتحت سماعة الهاتف ..

_مساء الخير 

_مساءك سعيد أيهم 

_أعتذر إن أزعجتك في هذا الوقت ، أردت سؤالك إذا ما كنتِ متفرغة 

_نعم أنا كذلك ، خيرًا ؟

_فقط وددت زيارتك لأتحدث إليك في بعض الأشياء 

_بالطبع ، أنا في انتظارك 


استقبلتني سارة بكل حفاوة وجلسنا بمحاذات بعضنا البعض نتبادل النظرات لبضع دقائق قبل أن تغادر الصالة لإحضار أوراق ، سألتها عن مضمونها لكنها رفضت الإجابة 

_أريد منك أن تتفحص هذه الأوراق في منزلك ، لربما تجد فيها إجابات عن بعض الأسئلة التي عكرت صفوك ، لكن احذر أن تقع هذه الأوراق بيد شخص آخر ، فقد يدمر هذا حياتك وحياتي أيضًا.

طمأنتها وانصرفت عائدًا للمنزل وكلي فضول لمعرفة مضمون الأوراق .

تأكدت من أن والداي قد ناما ودخلت غرفتي دون أن أنسى إغلاق الباب بإحكام ، جلست على المكتب بمحاذاة حاسوبي وفتحت الملف الغامض ...

تفاجأت ، دهشت ، صدمت ، صعقت ...



كلمات غير مفهومة، عبارات غريبة ،أرقام مبعثرة ...

أكثر ما جذب انتباهي فيما قرأت بضع أسطر تتحدث عن البدئيين والمتقدمين 

《سيظل البدئيون الجماعة المنبوذة الغير مرغوب فيها بيننا فنحن المتقدمون خلفاء الأرض والأحق بها نحن الأذكى والأعقل والأسمى و لا مكان للهمجيين المتعصبين الأغبياء في عالمنا وعصرنا 》

كان وقع الكلمات قويًا على تفكيري فما لبثت علامات الاستفهام بالاتضاح في عقلي حتى خلقت تساؤلات جديدة أكثر عمقًا من سابقتها..

من هم البدائيون؟ ومن هم المتقدمون؟ كيف يمكن أن يكونوا أكثر ذكاء تذكرت الاسم الثاني لأبوي و لوهلة فكرت أن أمي تكره والدي ، ما هذا الهراء؟! فأنا أعلم جيدًا شدة حب أمي لوالدي

فلطالما حدثتني عن تضحياتهما لأجل أن يكونا معا ولأجل أن يستقبلاني في هذا العالم لوهلة نسيت الحقيقة الأعظم التي تعكر صفو ليالي و أيامي ، من أنا ؟؟

قلبت الصفحات مرارًا وتكرارًا بحثا عن أي معلومات تخص المتعصرين أردت ولو بضع كلمات توجهني إلى ماهيتي لكن خاب ظني .

تربعت على الأرض ممسكًا رأسي الذي أصبح كالقنبلة الموقوتة،لوهلة تمنيت النوم طويلًا والاستيقاظ في عالم آخر وكون آخر أردت الذهاب إلى أي مكان حتى وإن كان هو بحد ذاته اللامكان ...

قاطع فلسفتي صوت وصول رسالة لهاتفي فتحتها فإذ هي من سارة تخبرني فيها بأن أحرق الملف وحالًا لم أستوعب الأمر بداية لكن لم أجد غير انصياعي لكلامها فكما قالت سابقًا قد يعرض الملف حياتها وحياتي للخطر، وأي حياة هذه؟! توجهت للمطبخ وحرصت على الإنتهاء من الأمر سريعًا دون ترك أي دليل يقود إلى جريمتي

ما لبثت أن صعدت لغرفتي حتى اقتحم رجال الأمن التابعة لمنظمة الأجرام والبحث العلمي المنزل 

هرولت مسرعًا لأستفسر عن ما يحدث فإذ بهم يفتشون كل أركان المنزل دون مبالاة منهم بأسئلتي، استيقظ والداي والفزع باديًا على ملامحهما حاولت طمأنتهم و التهدئ من روعهم إلى أن أنهى المتطفلون ما أتوا لأجله 

فتقدم رئيسهم نحوي بنظرات حادة وكلها شك وتحذير :

_لقد توصلنا ببلاغ يشير إلى أنه وقع بين أيديكم ملف يخص أسرار المنظمة لكن على ما يبدو فقد كان البلاغ كاذبًا.

والتفت إلى الباب ليلقي على مسامعي بضع كلمات بعيداً عن والداي 

_لا تعبث في أشياء أكبر من حجمك ، هذا تحذير المنظمة الأخير لك وكفاك عبثاً بمتصفح حاسوبك 

؛ تجمدت في مكاني ،وانتابتني كومة من المشاعر المختلطة في آن واحد ، فزع ،رعب، خوف، دهشة ،حذر ، وضياع يعقبه ضياع .

وقعت على ركبتاي ساندًا رأسي إلى ذراعي وكلي عجز وقلة حيلة

ثم هويت على أرضية الغرفة منتظراً الصباح بفارغ صبر وعلى أحر من الجمر...




انتهى العمل أخيرًا وهممت بمغادرة المختبر لتعود كل التساؤلات لتقتص مني فكرت طويلًا ولم أجد سبيلًا غير التحدث إلى سارة

شغلت محرك السيارة وانطلقت مباشرة إلى منزلها...

ما هذا بحق السماء ؟؟!!

لقد كان كل شيء عبارة عن حطام وكأن زلزالًا ضرب المكان تجولت في أنحاء المنزل لعلي أجد أحداً أو دليلاً يقودني إلى فاعل هذا الأمر المروع الشنيع دون جدوى فبعد ساعات من البحث والتنقيب تحت الركام قررت العودة للمنزل خاوي الوفاض ...

مضت أيام ثم أسابيع دون أن أجد أثرًا لسارة 

إلى أن حل ذلك الصباح ، استيقظت باكرا لمزاولة عملي فإذ بي أصعق بسارة وهي تجلس على كرسي مكتبي، حاولت استيعاب الأمر، لتقاطع استغرابي باعتذار عن دخولها غرفتي دون استئذان لكنها فعلت ذلك لدواعي أمنية 

استأذنتها لأستحم وأغير ملابسي ونتحدث في الأمر بالتفصيل على مائدة الإفطار...

أعددت فنجانين من القهوة وجلست بمحاذاتها في الصالة وكل فضول لمعرفة حل اللغز الذي عكر صفو أيامي .

_دون أن أطيل عليك، أيهم الملف الذي سلمته لك هو نسخة من أوراق سرية للمنظمة التي نشتغل كلانا تحت رقابتها ولا يخفى عنك أنها المنظمة الحاكمة التي لها يد في كل شيء، أعلم أن وقع كلماتي قوي على تفكيرك ويخلق لديك تساؤلات عدة سأحاول التوضيح أكثر، قبل أربع سنوات أي قبل التحاقك بالعمل في المختبر بسنتين، كنت بصدد البحث في نتائج إحدى الظواهر الهائلة، ألا وهي اصطدام كوكب الأرض بأحد أكبر النيازك ،التي لطالما سمعنا عنها لكن دون أن يتطرق أحد لنتائجها وخباياها 

_نفس الظاهرة التي أردت العمل عليها قبل سنة و ووجهت بالرفض القطعي كنت أظن هذا لكوني لا أزال جديدًا في المختبر فقط فإذ بالأمر أكبر 

_بالضبط هو كذلك فبعد تجارب عدة قمت بها في سبيل حل هذا اللغز الغامض ، وجدت أنه يستحيل أن يقع اصطدام كهذا دون أن يخلق نتائج مهولة على الزمن ،فهذه الأنواع من النيازك تخلق فجوات زمنية كبيرة كلما زاد حجمها وحجم الكويكب المصطدم بها ،فقد أدت مثل هذه الظواهر إلى اختفاء كواكب ضخمة من المجموعة الشمسية سابقًا، فكان السبيل الوحيد للوصول لحقيقة مطلقة بهذا الخصوص ،هو بناء بيئة مصغرة وإحضار عينة من هذا النوع من النيازك وإجراء تجسيد حقيقي لها وبالتالي تحصيل وإدراك نتائجها

_وطبعًا تم رفض إجراء التجربة من طرف الإدارة 

_ليس هذا فقط بل وتم تغيير مجال عملي قصرًا و الإدعاء بعدم كفاءتي في المجال مما تسبب في صدمة نفسية عانيت طويلًا لتجاوزها 

_وما علاقة الملف بالظاهرة؟

_بعد رفض التجربة قمت ببضع بحوثات لمعرفة مكان الإحتفاظ بعينة من النيزك ، لكن مثل ما توقعت لم أجد شيئًا يخصه في السجلات، فقررت المخاطرة والبحث في الملفات السرية بالخزنة الموجودة في مكتب مدير المختبر ،وما لم يكن في الحسبان أن أجد ملفا كاملًا يتحدث عن الأسرار خلف الظاهرة 

_تقصدين أن البدئيين والمتقدمين هما فئة ظهرت نتاج عن اختلال في الزمن إن صح التعبير ؟؟

_بلى فهم من عالمين متضادين لكن ليت الأمر انتهى هنا ، لا يزال البئر عميقًا 

_كلي آذان صاغية ( قلتها و أنا في حالة من الذهول والدهشة )

_كان بداخل الملف الأصلي حقائق أخرى أعظم تخص الفئة المزيج بين الفئتين والتي سميت بالمتعصرين 

_كيف؟ وأين بقية الأوراق؟؟وما هي حقيقة هذه الفئة ؟هل لكِ أن تتحدثي بوضوح أكثر؟؟

_على رسلك أيهم، أعلم أن الأمر يمُسك بالتحديد وددت لو استطعت مساعدتك أكثر لكن للأسف معلوماتي بهذا القدر فقط، فأثناء نسخي للملف كدت أُكشف ولم أستطع أخذ الأوراق جميعها...

شعرت بخيبة كبيرة، فبعد أن اقتربت من معرفة حقيقتي، سقطت في التساؤلات من جديد ، لملمت شتات أفكاري لأكمل الحديث .

_وماذا سيحدث لك الآن يا سارة وما اللغز الكامن خلف حطام المنزل الذي كنت تقطنين به ؟

_محاولة قتل ..

_كيف؟!! هل تعين ما تقولين ؟

_للأسف فقد كشفت منظمة الأمن حقيقة مختلس الملفات وأرادت التخلص مني 

_و ماذا ستفعلين الآن؟!

لا تشغل بالك سأتدبر أمري،لكن لن أمانع لو قدمت لي معروفًا 

_من دواعي سروري، في ماذا قد أستطيع مساعدتك؟

_أحتاج إلى الاختباء في فناء منزلكم لفترة، أعلم أن المنزل قد تعرض للتفتيش في تلك الليلة، مما يصعب على رجال الأمن العودة لتفتيشكم، إلا بعد مضي أشهر على قرار التفتيش الأول 

_سأساعدك في هذا لكن في المقابل ، أريد منكي مساعدتي في الوصول إلى الملف السري بمكتب المدير

_لا بأس أيهم ، كما تشاء

.......



استغرق أمر اكتشاف ثغرات لاختراق الحاجز الأمني للوصول لمكتب المدير أسابيع من العمل المتواصل ،لأخذ أكبر عدد ممكن من المعلومات، ولا أنكر أن لسارة فضلًا كبيرًا في النتائج العظيمة التي وصلنا إليها 

قررنا انتظار أسبوع آخر حتى تهدأ الأمور تمامًا ويكون تسللي للمكتب أكثر أمانًا...

بدأ الدوام والكل منهمك في أعماله، إنها الفرصة المناسبة تماماً لا تزال ساعة على وصول المدير 

اتصلت بي سارة لتؤكد لي أنه الوقت الأنسب اتبعت

تعليماتها بالحرف الواحد، خطوة بخطوة، وبالفعل تمكنت من الدخول إلى المكتب المظلم. 

فتحت أدراج المكتب بحثًا عن الخزنة الرمادية المحكمة الإغلاق كما أخبرتني سارة ، والتي بدورها حملت على عاتقها مهمة ايجاد الرقم السري للخزنة ، أدخلت الأرقام الثمانية

* 11394702*

تم فتح الخزنة بنجاح وأتت لحظة الحسم ،الملف الأسود على مرآ من عيني الآن، أنه بين قبضتي الأوراق التي بها حقيقتي بين يدي ...

نبهتني سارة على أن الوقت غير كاف لتفقد الملف ويستحسن أن أقوم بنسخه والإطلاع عليه في المنزل لخطورة الأمر. 

حاولت كبح نفسي و انصعت لكلامها وها أنا ذا بداخل سيارتي ومعي نسخة من أكثر الملفات سرية وخطورة 

توجهت للمنزل حيث سارة في انتظاري 

فتحنا الملف و نظراتنا كلها ترقب ، صدمة ...


《من قوانين العيش تحت رقابة المنظمة الأعلى يمنع منعًا باتًا الزواج بين ثنائي لا ينتميان لنفس الجماعة ، حفاظاً على طهارة نسل المتقدمين... وفي حين تم اختراق هذا القانون يسمى مولود العصرين بالمتعصر ويمنع من الزواج كي لا يتكرر نسله وتحدد حياته في 26 سنة على أن يكرسها في خدمة المنظمة والدفاع عن مصالحها حتى يوم إعدامه ...》

شعرت بالخزي ولا أنكر أن هذه الكلمات زرعت بذرة الكره بداخلي فقد بدأت أكره نفسي بقدر كرهي للمنظمة المستبدة 

التفت لسارة والتي بدورها كانت في حالة من الذهول والرعب 

_ أ لهذا أرادوا قتلي.. ؟!!

_كيف؟ وهل أنت أيضًا...

_نعم، أنا مثلك واسمي الحقيقي سارة المتعصر لكن أخفيت اسمي عن الجميع كي لا أشعر نفسي منبوذة 

_إذًا فنحن نملك نفس القدر ، يالا هذه الحياة غير العادلة 

_متى ستتم 26 سنة ؟

_في فاتح أغسطس 

_أي في الشهر القادم ، بعد أسبوع من الآن 

_نعم يبدو الأمر كذلك ...



تبًا كيف أصبحت باردًا إلى هذا الحد كيف لي أن لا أخاف بعدما علمت أني مجرد صنف منبوذ سيعدم بعد أسبوع؟؟! اللعنة، جعلوني أكره نفسي لدرجة غير مبالاتي بمصيري ...



_________________________




صباح يوم فاتح أغسطس ، يقف على خشبة الإعدام أكثر عنصرين منبوذين على الكوكب وبعد خطاب كله وعود و قسم بأن تعمل المنظمة على تنظيف نسل المتقدمين ، مات ضحيتا العصور شنقًا على مرءا من الناس لتلقى أرواحهم السلام الأبدي ...

الكاتبة رويدا محمد

ك_ رويدا محمد بدأت في مجال الكتابة سنة ٢٠٢١م حصلت على العضوية مِن مؤسسة هيباتيا للثقافة والفنون الأمين العام “أحمد الشريف” وهذهِ المؤسسة نسبة إلى هيباتيا السكندرية ‏وهي فيلسوفة تخصصت في الفلسفة الأفلاطونية المحدثة، عضو بالمجلس القومي للشباب، مُصصحة ومدققة، عضو بمجلة إيفرست، وعضو بجريدة سكن، وجريدة أماليا التي كانت بداية لها، مصححة، مدربة كورسات، نائب عام للتعاقدات، ليدر في عدة كيانات؛ فنحن لسنا مجرد فريق عمل يعمل لأجل مبتغاه، بل نحن أسرة نعمل لأجل إقامة الموهبة وإقامة كل شخص يريد أن يكون جزءًا منه، نكون لأننا جميعًا وليس لأجل الواحد منا وحده.

2 تعليقات

أحدث أقدم