الروجة


 لقد أصبحت الفتيات لكي تتخلص من تحكمات العائلة التي هي على اعتقاد بأنها تحكمات تجعلها غير حُرة مُقيدة، تُفكر في الزواجِ كذريعة، وأيضًا لقد ملئ ذهنها عالم الروايات، الذي يجعلها في عالمٍ من الخيال، الذي لا يميل للواقع ولو بمثالِ ذرة، 

(سيأتي أمير على حصان أبيض) فهذا في عقولهم السخيفة، يالها من حماقة، وسذاجة، عندما يأتيها شخصًا مُقبل على الزواجِ على الفور تجب بالموافقة، 

ويحك! 

ماهذهِ الفجاجة؟

ألن تطنسين في أمره؟ 

هل هو شخص مَوْدُوع؟

هل ستكونين في حِبُور معُه؟

هل سيكون أبًا جيدًا جديرًا في تربية أبنائه مُحافظًا عليهم؟

هُناك الكثيرُ من الأمور التي أنتِ بها على غفلة، ويجب معرفتها، 

وأيضًا هذا لا يعني أن الشباب جزءًا لا يخطئ أو تفكيرهُ في أشغاله فقط، فهو أيضًا يُريد أن يصبح له زوجة يتحكم بها، وأن يحقق رغباتهُ، وأن يتخلص من المسؤولية، وغيرها من الأمورِ التي لن تخطر على البالِ، لا يعلم أن الزواج مسؤولية، فهو مسؤول عن زوجتهِ وأبنائهِ، ولابُد من احترامهم، فهذا الجيل غير مُدركًا للمسؤولية، ويريدون أن يكون كل شئ مُتاح، فالزواج ليس لكي تريح نفسك وتلكَ المُعتقدات الخاطئة، ويقولون أن الكمال في الزواج، هذا مفهوم خاطئ، لا يوجد كمال، بل يوجد السعي إليه، ولن تصل أيضًا إليه، فلا يوجد شخصًا كاملًا، ومن قال أنه كاملًا فأنه لديه بعض المشاكل التي يُريد إخفائها، كشخصٌ يتندخ، فالشباب، والفتايات مُعتقدين أن الزواج حلًا سليمًا، ولكن بعد ذلكَ وللأسف الشديد، يرتطمون في أرضِ الواقع، وتصبح هناك الكثيرُ من المشكلات، التي تؤدي إلى الانفصال، ومن المُمكن أن يكون قد أنجبوا صغارًا، لا يدروكون شئ عن الحياة، وهذهِ الأزمة الكُبرى، فهنا يبدأ تزعزع الطفل في هذا التلاطم الأُسَري القائم على النزاعات، والخلافات، ويبدأ الأب، والأم بيتين منعزلين تمامًا عن الأخر، ومن الممكن تعلق الطفل بأحد يجعلهُ يكره الآخر، وتبدأ حالات توحد للطفل، ومن المُمكن أن يصبح مريضًا نفسيًا، يُعاني من مشكلاتِ الثقة بالنفس، ومن المُمكن أن يكون: عدواني، أناني، وغير مُحب لأحد، وعندما يصبح مُقبلًا للزواج، لن يكون قادرًا على تكوين هذهِ الأسرة، وهذا ما يخلقهُ عدم التفكير، والرَوْجة في الزواجِ.




رويدا محمد

الكاتبة رويدا محمد

ك_ رويدا محمد بدأت في مجال الكتابة سنة ٢٠٢١م حصلت على العضوية مِن مؤسسة هيباتيا للثقافة والفنون الأمين العام “أحمد الشريف” وهذهِ المؤسسة نسبة إلى هيباتيا السكندرية ‏وهي فيلسوفة تخصصت في الفلسفة الأفلاطونية المحدثة، عضو بالمجلس القومي للشباب، مُصصحة ومدققة، عضو بمجلة إيفرست، وعضو بجريدة سكن، وجريدة أماليا التي كانت بداية لها، مصححة، مدربة كورسات، نائب عام للتعاقدات، ليدر في عدة كيانات؛ فنحن لسنا مجرد فريق عمل يعمل لأجل مبتغاه، بل نحن أسرة نعمل لأجل إقامة الموهبة وإقامة كل شخص يريد أن يكون جزءًا منه، نكون لأننا جميعًا وليس لأجل الواحد منا وحده.

2 تعليقات

أحدث أقدم