صراع مع النفس

 

الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل: 

توجهتُ لفراشي بعدما أنتهى يومي الطويل كالمعتاد، كان مزدحمًا جدًا، ومليئًا بالبشر المنافقين، الذين أجبرتُ على التعامل معهم، هذا بالإضافة إلى الأعمال الروتينية التي قمت بها، وأنا التي لم تكن ترغب في القيام من على الفراش مِن الأساس، اليوم وكالعادة أرغمتُ نفسي على رسم الإبتسامة على وجهي، فأنا يجب أن أظهر سعيدةً دائمًا، وإلا قالوا عنكِ كئيبة يا فتاة، أو قد تواجهين بعض النصائح المُكررة، وكأنهم يفهمون ما تعانين منه، تلك قاعدة مِن القواعد التي أسير عليها وهي عدم البوح بما في، وأن أتحلى بدور المتفائلة، لكن الأن وككل يومٍ عندما أعود لغرفتي أخلع عني جميع تلك الوجوه، وأترك لروحي حق التعبير الحقيقى عن ما يكوي وجدانها، في هذهِ الساعة سأبكي، وسأعتصر الوسادة، سأترك لرأسي حرية تذكري بآلامي، فهو قد تحمل النهار بطوله، ومِن حقه الأن التفكير بأوجاعه، أغلقوا الأضواء، ودعوني مع ظلام الليل؛ فأمامي غدًا يومٌ آخر من التمثيل. 


لِـ *"منَة تامِر*"|بحر|

الكاتبة رويدا محمد

ك_ رويدا محمد بدأت في مجال الكتابة سنة ٢٠٢١م حصلت على العضوية مِن مؤسسة هيباتيا للثقافة والفنون الأمين العام “أحمد الشريف” وهذهِ المؤسسة نسبة إلى هيباتيا السكندرية ‏وهي فيلسوفة تخصصت في الفلسفة الأفلاطونية المحدثة، عضو بالمجلس القومي للشباب، مُصصحة ومدققة، عضو بمجلة إيفرست، وعضو بجريدة سكن، وجريدة أماليا التي كانت بداية لها، مصححة، مدربة كورسات، نائب عام للتعاقدات، ليدر في عدة كيانات؛ فنحن لسنا مجرد فريق عمل يعمل لأجل مبتغاه، بل نحن أسرة نعمل لأجل إقامة الموهبة وإقامة كل شخص يريد أن يكون جزءًا منه، نكون لأننا جميعًا وليس لأجل الواحد منا وحده.

3 تعليقات

أحدث أقدم