فلسطين

 

فلسطين


 وجدت طفلًا صغيرًا جدًا، عيونه بها زرقة السماء مثل لون البحر، تسحر كل من نظر إليها، كان ساطع الجمال، ووجهه مستدير، وصافي لا يوجد بهِ أثر جروح أو ما شابه ذلك قط، كان ينظر إلى أمه، والدمعة تزين عينه، لماذا نحن يا أمي؟ الجميع يحتفل بالعيد سويًا، ولكن نحن في حرب وخراب طول العمر، لماذا أبي رحل وتركني وحدي؟


 إنني أشتاق إليه، وإلى اللعب معه، والحديثُ سويًا. 

 الرجل منهم يكون حقيقي، وليس أشباه رجال، هم شعب مات الولد قبل الوالد، والابن قبل الأم، هم من صلى الكبير على الصغير، هم من تركوا أرضهم، وهم دائمًا تحت القذف، ولن يتم رحمة أحد منهم، كل منهم تشوه وجهه، وجسمه، ومنهم من مات من أجل الدفاع عن أرضهم، وأم تلتف يمينًا ويسارًا، أين أنت يا صغيري؟

 أين أنت يا من ليس لك مثيل في حسن الخَلْقْ؟

 وإذا بها تصدم مما رأت؛ طفل صغير يسيل الدم من جسده، وجهه مشوه بشدة، أهذا الصغير الذي لا أحد يمثله في الجمال؟

 لا سامحكم الله ولا عفا عنكم، والأم تبكي بحسرة، وهي ترى ابنها فلذة كبدها يلفظ آخر أنفاسه على هذهِ الأرض المقدسة، ماذا فعل صغير يُريد الفرحة بالعيد لكي يحدث معه كل هذا؟ أنتم ليس في قلوبكم رحمة لفعل كل هذا، إنها الأرض المقدسة، إنها عالم آخر لا تعرفوا ولا تفهموا عنه شيء، اللهم انصرهم من فوق سابع سماء وكن معهم يا الله.


بقلم/دنيا عاطف

الكاتبة رويدا محمد

ك_ رويدا محمد بدأت في مجال الكتابة سنة ٢٠٢١م حصلت على العضوية مِن مؤسسة هيباتيا للثقافة والفنون الأمين العام “أحمد الشريف” وهذهِ المؤسسة نسبة إلى هيباتيا السكندرية ‏وهي فيلسوفة تخصصت في الفلسفة الأفلاطونية المحدثة، عضو بالمجلس القومي للشباب، مُصصحة ومدققة، عضو بمجلة إيفرست، وعضو بجريدة سكن، وجريدة أماليا التي كانت بداية لها، مصححة، مدربة كورسات، نائب عام للتعاقدات، ليدر في عدة كيانات؛ فنحن لسنا مجرد فريق عمل يعمل لأجل مبتغاه، بل نحن أسرة نعمل لأجل إقامة الموهبة وإقامة كل شخص يريد أن يكون جزءًا منه، نكون لأننا جميعًا وليس لأجل الواحد منا وحده.

7 تعليقات

أحدث أقدم