سيدي الرئيس
حضارات السادة المستشارين
نحن الآن أمام قضية عاطفية من نوع فريد
ف قد كان الحب فيها من طرف واحد وهذا هو أسوأ أنواع الحب سيدي الرئيس..
ف في هذا النوع
قلب واحد يعشق
وقلب واحد يتمني
وقلب واحد يرتب حياته من أجل الاستمرار في هذة العلاقة
وقلب اخر لا يهمه ولا يشغل باله سوي نفسه...
ف الجانية استغلت حب وصدق مشاعر المجني عليه لمدة تزيد عن الاربع سنوات ثم قررت الانفصال عنه بشكل مفاجئ دون ذكر اية مبررات
ف كيف هذا سيادة القاضي
كيف نسمح لأنفسنا أن نعلق قلوباَ بـ قلوب أخرىٰ ثم ننزع هذة القلوب مرة واحده ...
فـ في هذا الفترة
روحا تتعلق وقلب يتمني وعقل يدبر كيف يدير العلاقة لكي يحافظ علي استمرارها
فـ بأي منطق ي سيادة القاضي
بأي منطق أن نرمي الحمول علي شخص واحد فقط يدير كل هذه الأمور ...
تعلم يا سيادة القاضي.
عندما أتىٰ لي المجني عليه وطلب مني المرافعه والدفاع عنه
كانت اعينة مليئة بالدموع وقلبة ممتلئ بكلام لم يستطيع الإفصاح عنه
فـ قلوبنا مليئة برسائل لم تُكتب ، وإن كتُبت لن تُرسل ، وإن أُرسلت لن تصل ، وإن وصلت لن تُفهم . .
ف تأثرت بأحوالة وخالفت قوانين مهنتي
ف عذرا سيادة القاضي
سأدافع عنة بلهجته...
(حديث المجني عليه)
فقد ظللت أربع سنوات ابني ف بيت واعمر فيه وكانت هي من جهة أخري تهدمة وتحاول إسقاطه
وكنت لا اعرف اي شئ ف منذ عام ونصف بالفعل تم سقوط المبني وسرعان ماقد أعدت بناؤوة مرة أخري .
ونا لا أدري ولا اعلم مايدور بذهنها
فقد كانت تُفكر في هدم قلب وكسرة خاطر وإسقاط العلاقة بطريقة غير شرعية
كان كل شئ تفعلة إشارة لي لكي أُنهي هذة العلاقة ونا لم انصط لها إطلاقا ف كنت أُرمم ما كانت تفسده وأعيد بناؤوه مرة أخرى مراراً وتكراراً
كانت كل شئ بالنسبة لي سيادة القاضي
حياتي ورَوحي وكل شيء
لم أتخيل حياتي بدونها يوما ما
فـ في الصباح الباكر استيقظ علي صورة لها في هاتفي ولابد من سماع صوتها لكي يتحسن مزاجي واُئدي عملي بنشاط ...
وف الليل كنت اعرف أحوالها من السماء
ف هي تشبة القمر ف نورة
والنجوم في جمالها
والسماء في عظمة خلقها من قدرة الله سبحانة وتعالي ...
وم الجهة الأخري
كنت انتظر كل صباح أن تترك لي اي رسالة واحدة فــ أنتظرت كثيرا حتي الليل ...
فلم تكتب لي رسالة واحدة تخبرني اني أعني لها أي شيء..
ف ما الذي يجبُرني ع الاستمرار هكذا
فعندما تتحمل شيء فوق طاقتك من الطبيعي أن تتغير شخصيتك و نفسيتك دون ان تشعر . . !!
فتعملت كثيرا ..
تعلمت من الحياة أن دموعي لن تجرح سوى قلبي، لن تشعر بها سوى روحي، لن تترك آثار قهرها سوى على خدي، تعلمت من الحياة أن اكتب أحزاني وآلامي وجروحى بيدي على جدار قلبي وأجعلها كالسر المدفون بنبض قلبي لا تراها، سوى عيني لا تحفظ سرها سوى روحي، تعلّمت من الحياة أنه لا مخلوق على وجه الأرض سيحبني ويخاف علي ويحافظ علي سوى أنا فقط وليس غيري.
تعلم سيادة القاضي...
كي لا تصاب بالخيبة، لا ترسم في مخيلتك أن أحدهم لا يستطيع الاستغناء عنك...
ف تحولت لشخص أخر
تحولت فجأة لشخص لا يعاتب احد يتجنب النقاشات التي لا جَدوى منها ينظر للراحلين عنه بهدوء يستقبل الصدمات بصمت مريب دائماً ما أتساءل من هذا الذي لا يُشبهني
🎙️صوت القاضي
عزيزي ...
أرجوگ عدم الاستكمال في حديثك
ف كلامك لامس قلوبنا ونحن تأثرنا بحديثك وهذا خارج حدود مهنتنا فقد واصلني إحساسك
و أعدگ بأن اعيد لك حقك
.استرح
الدفاع يتفضل
سيدي القاضي
قد سامعت القضية من اولها لأخرها ونظرت لأحوال المجني عليه
ف روحه تعلقت ف السماء وما أدراگ بتعلق الروح سيدي
ف أطالب عدالة المحكمة بالنظر جيدا ف القضية
وتطبيق أشد العقاب ...
شكرا سيدي القاضي.
صوت القاضي
بعد الإطلاع علي القضية رقم ١١٥ جنايات شبرا
قررنا الآتي
حبس المتهمة (م ع م) 4أعوام على ذمة التحقيق مع ايقاف التنفيذ
براءة المتهم (ع ا ع ) من التهمة المنسوبة إليه
رفعت الجلسة
محكمة ...
الوسوم:
اسكريبتات