حُرية مُقيدة

"حرية مقيدة" 

حريتي مقيدة داخل قضبان من الخوف، الوحدة، والانطوائية، فتاة منعزلة تمامًا عن العالم الخارجي، بعد أن خذلها لمرات عديدة منذ أن وثقت فيه، ثم قام بخذلانها وهي منعزلة تمامًا لا تريد المواجهة، أجنحة شَغَفِها أحرقَتْها الحياة، نقاء قلبها، وطهارة روحها لوَّثها ماضيها البائس، قضبان التنمر أهلكت روحها، بعد أن كان لها أحلام تسعى لتحقيقها، روح مرحة تحلق بها فوق قلوب الجميع، سيرة طيبة يشهد بها كل مَن تحدث معها، الآن أصبحت علي مشارف الموت، التعب يزهق روحها رويدًا حتى لا تستطيع الصراخ للنجدة، وعندما أرادت علمت أن لا أحد يسمعها فاستسلمت لواقعها الأليم، الآن تساقط شعري، فقدت نضارة بشرتي، بهجة روحي المعلقة بقلوب الجميع، الآن فقط أنا جسد بلا روح، مرهقة تمامًا ومتعبة لدرجة لا تحتمل، لقد مرَّ المرء بأسوء فترات حياته، ولم يجد ولو يدًا واحدة لتساعده على الاستمرار، 
أنا هنا بعد مائة طعنة في صدري، وألف خذلان، وعدد لا يحصي من الكلمات المكتومة، أنا هنا ولن أكفَّ عن كوني هنا، أعتقد أن ردي الوحيد على أحزاني هو أن أكون هنا، وأصيح بأعلى صوتي أنني وأخيرًا لم أعد أريد بجواري أحدًا، لكنني مازلت أحارب، ومازلت أزور أماكني القديمة بلا أي شعور قديم. 

بقلم: ناهد إبراهيم "طَيْفْ"
الكاتبة رويدا محمد

ك_ رويدا محمد بدأت في مجال الكتابة سنة ٢٠٢١م حصلت على العضوية مِن مؤسسة هيباتيا للثقافة والفنون الأمين العام “أحمد الشريف” وهذهِ المؤسسة نسبة إلى هيباتيا السكندرية ‏وهي فيلسوفة تخصصت في الفلسفة الأفلاطونية المحدثة، عضو بالمجلس القومي للشباب، مُصصحة ومدققة، عضو بمجلة إيفرست، وعضو بجريدة سكن، وجريدة أماليا التي كانت بداية لها، مصححة، مدربة كورسات، نائب عام للتعاقدات، ليدر في عدة كيانات؛ فنحن لسنا مجرد فريق عمل يعمل لأجل مبتغاه، بل نحن أسرة نعمل لأجل إقامة الموهبة وإقامة كل شخص يريد أن يكون جزءًا منه، نكون لأننا جميعًا وليس لأجل الواحد منا وحده.

2 تعليقات

أحدث أقدم