فاقد الشئ يعطيه

فاقد الشيء يعطيه

كيف الحال اليوم؟
 أفضل من أمس أم ماذا؟يبدو أنه أسوأ، حسنًا فلنختار لليوم قناعًا جديدًا، ماذا يا ترى نرتدى لنخفي ذاك الوجه البارد ذي العينين الخاليتين؟ وجه ضاحك، لا، وجه راضٍ، لا، وجه يحمل الأمل، أعتقد أنه جيد، بل جيد جدًّا، ولكن السؤال المحير هنا، كيف يمكنني أن أنثر الأمل وأنا فاقده؟
فكما يقال ( فاقد الشيء لا يعطيه ) إذًا ما لي حين أرى صغيرًا يحتاج طعامى، أعطيه له بالرغم من أنني أتضور جوعًا؟
 ما لي إذ جاءني صديقًا يبكي لشعوره الموحش بالوحدة، والفقد لوالديه المتوفيين أواسيه؛ ليقول لي ما يصدمنى "أنت حقًّا عائلتي" كيف يمكننى هذا وأنا بالأصل ترعرعت بالملاجىء؟
 كيف إن جاءنى آخر يريد من يحثه، ويساعده، ويزيح عنه هموم الحياة البغيضة وأعاوانه؛ لأنني لم أجد يومًا من يعاوننى، نحن الفاقدين للأشياء نعطيها للآخرين وكأننا لم نُحرم يومًا من هذه المشاعر، نتمنى أن نجد من يداوي أرواحنا بحنانهم، ولكن لا نجد؛ لذا نقوم نحن بكلا الدورين المنكسرين، والمرممين.

شهد عياد
جريدة ملاك
الكاتبة رويدا محمد

ك_ رويدا محمد بدأت في مجال الكتابة سنة ٢٠٢١م حصلت على العضوية مِن مؤسسة هيباتيا للثقافة والفنون الأمين العام “أحمد الشريف” وهذهِ المؤسسة نسبة إلى هيباتيا السكندرية ‏وهي فيلسوفة تخصصت في الفلسفة الأفلاطونية المحدثة، عضو بالمجلس القومي للشباب، مُصصحة ومدققة، عضو بمجلة إيفرست، وعضو بجريدة سكن، وجريدة أماليا التي كانت بداية لها، مصححة، مدربة كورسات، نائب عام للتعاقدات، ليدر في عدة كيانات؛ فنحن لسنا مجرد فريق عمل يعمل لأجل مبتغاه، بل نحن أسرة نعمل لأجل إقامة الموهبة وإقامة كل شخص يريد أن يكون جزءًا منه، نكون لأننا جميعًا وليس لأجل الواحد منا وحده.

إرسال تعليق

أحدث أقدم