فاقد الشيء يعطيه
كيف الحال اليوم؟
أفضل من أمس أم ماذا؟يبدو أنه أسوأ، حسنًا فلنختار لليوم قناعًا جديدًا، ماذا يا ترى نرتدى لنخفي ذاك الوجه البارد ذي العينين الخاليتين؟ وجه ضاحك، لا، وجه راضٍ، لا، وجه يحمل الأمل، أعتقد أنه جيد، بل جيد جدًّا، ولكن السؤال المحير هنا، كيف يمكنني أن أنثر الأمل وأنا فاقده؟
فكما يقال ( فاقد الشيء لا يعطيه ) إذًا ما لي حين أرى صغيرًا يحتاج طعامى، أعطيه له بالرغم من أنني أتضور جوعًا؟
ما لي إذ جاءني صديقًا يبكي لشعوره الموحش بالوحدة، والفقد لوالديه المتوفيين أواسيه؛ ليقول لي ما يصدمنى "أنت حقًّا عائلتي" كيف يمكننى هذا وأنا بالأصل ترعرعت بالملاجىء؟
كيف إن جاءنى آخر يريد من يحثه، ويساعده، ويزيح عنه هموم الحياة البغيضة وأعاوانه؛ لأنني لم أجد يومًا من يعاوننى، نحن الفاقدين للأشياء نعطيها للآخرين وكأننا لم نُحرم يومًا من هذه المشاعر، نتمنى أن نجد من يداوي أرواحنا بحنانهم، ولكن لا نجد؛ لذا نقوم نحن بكلا الدورين المنكسرين، والمرممين.
شهد عياد
جريدة ملاك
الوسوم:
خواطر