دُمّرت ذَاتِي بِذِكريات

دُمّرت ذَاتِي بِذِكريات

حربٌ مِن المشاعرِ الميّتة، قلبٌ ميّت لَا يعرفُ طعمَ الحياةِ، إِنسانٌ آليٌّ بِمعنَى أدقّ يعيشُ اليومَ؛ لِيموت  الغَد. 
حربٌ مِن الذِكرياتِ المُهلكَة لِلرّوح، ذِكريَات تتنَازع؛ لِتعيشَ الحاضِر رَغم أنّها ماضٍ، ماضٍ ألِيم أُحَارب لِأُمِيته، وهُو يسعَى لِلإستيقَاظ، ألَم فِي الماضِي والحاضِر، وضَعفٌ يُلازمُنِي. 
صِراعٌ نفسِي يُهلِكُنِي بِبُطئٍ، كَمريض عَلى جهازِ الإنعاشِ بَين الموتِ والحياة، ورُبّما ذكرتُ الموت أولًا؛ لِقربهِ أو لِأنّني أتمنّاه. 
ذكرياتُ ماضٍ دفِين أُنجبْتُ أنا مِن رحمِها، مِن رحمِ ألمِها وشَجنِها، ومَا الذّكريات إلَّا شجَار والِديّ فِي غرفةٍ،
 كلِمة أُطلقت فِي وسطِ الشّجار وانتَهى بعدَها كُل شيءٍ، جُملة أنهَت حياةَ طفلٍ، وصَدمتْ دُموعَ أُمي؛ لِتجفّ، جُملة بِها كلمتَينِ أنتِ طالق، سبعَة حُروفٍ بِمثابة الموتِ، فراقُ والِدين، وطفلٌ دُمّرت ذاتُه فِي الوسَط، كانت هِي كَالرّصاصَة الّتِي أطلقَها مُحترِفٌ وأنهَت حيَاة أحدِهم، جُملة أنجبَت ميّت بَاطنيًّا، وتركت ظاهريًّا اِسم مُواطن يُحسب عَلى الدولةِ فرد، هَا أنَا ذلِك الشخص، أنَا الميّت، أنَا هذا البيت الصغِير الّذي لَم يكتمِل بناؤه، بيتٌ أصابَته بَعض الشّروخ، وكانت تِلك الشّروخ تتّسعُ يومِيًّا. 
شَرخت ذاتِي، دَمرت شخصِيتِي، وأمَاتت قلبِي. صِراعُ والديْن، وبُكاءٌ فِي الشُرفة، دُموعٌ لَم تجِف، وطفلٌ لَم يعرِف لِلطفولة مَلامِح؛ فأنجبَت رجُلًا بِلا قَلب.

ڪ/صفا رِضا•|اِيفدُوكيَا|•
#جريدة_ملاك.
الكاتبة رويدا محمد

ك_ رويدا محمد بدأت في مجال الكتابة سنة ٢٠٢١م حصلت على العضوية مِن مؤسسة هيباتيا للثقافة والفنون الأمين العام “أحمد الشريف” وهذهِ المؤسسة نسبة إلى هيباتيا السكندرية ‏وهي فيلسوفة تخصصت في الفلسفة الأفلاطونية المحدثة، عضو بالمجلس القومي للشباب، مُصصحة ومدققة، عضو بمجلة إيفرست، وعضو بجريدة سكن، وجريدة أماليا التي كانت بداية لها، مصححة، مدربة كورسات، نائب عام للتعاقدات، ليدر في عدة كيانات؛ فنحن لسنا مجرد فريق عمل يعمل لأجل مبتغاه، بل نحن أسرة نعمل لأجل إقامة الموهبة وإقامة كل شخص يريد أن يكون جزءًا منه، نكون لأننا جميعًا وليس لأجل الواحد منا وحده.

إرسال تعليق

أحدث أقدم