كتب/ عمار شاهين
(ليت بقائهم بأيدينا)
قَد تُجبرنا الحياة عَلى تَوديع الأحْباب، ولَكنّ فِكرة أنهم مَوجودون عَلى قَيد الحياة تَبث بداخلنا أمل اللقاء
وتَملئ بَعض مِن الفراغ الذي يُحْدثه الفراق، وَلكن مَا يَقتُلنا مِن الداخل حِين نُدرك أنهم لن يَعودوا ثَانية، لأن أرواحهم قَد رَحلتْ عَن عَلمنا، ومَا عَاد يَملئ ذَالك الفراغ أي أمل، نَحترق ونَعتصر ألم حِين تُراودنا فِكرة أنهم مَاعادوا فِي عَالمنا، قَد نَهرب مِن تِلك الأفكار فِي بَعض الأوقات، ولكن لا نَستطيع إخفائها؛ فَهي الحقيقة التي لا نَقدر علي تجاوزها، فَهم كَانوا جُزء مِن حَياتنا الإعتيادية، إعتادنا على رُؤيتهم مِن الصِغر عِند الإستيقاظ حَتى المنام،
لا نستطيع أن نختم اليوم بدون رؤيتهم ولو لمرة واحدة مَن سَيملئ تَفاصيل تِلك الأيام القَادمة مِن بَعدهم؟
بَات كُل شَئ نَاقص مِن بَعدهم لا يَكتمل بِدونهم، نَبحث عَنهم فِي ذَاكرتنا لعَلنا نستأنس بِهم، ونعيش معهم للحظات، ثُم ننظر حولنا لعلنا نَجدهم لنُكمل تِلك الذكريات ونُطيِلُها، فَنصتدم بِالواقع المُؤلم فَما عاد أمل في عَودتهم مَرة أُخري، مَا نَنتظر سِوي رَحيلُنا لِنلتقي بهم إلى حيث الكمال
لِنُكمل مَا كَان يَنقصنا في عَالمنا الناقص
#جريدة ملاك
الوسوم:
نص نثري