ليت بقائهم بأيدينا

كتب/ عمار شاهين

(ليت بقائهم بأيدينا)
قَد تُجبرنا الحياة عَلى تَوديع الأحْباب، ولَكنّ فِكرة أنهم مَوجودون عَلى قَيد الحياة تَبث بداخلنا أمل اللقاء 
وتَملئ بَعض مِن الفراغ الذي يُحْدثه الفراق، وَلكن مَا يَقتُلنا مِن الداخل حِين نُدرك أنهم لن يَعودوا ثَانية، لأن أرواحهم قَد رَحلتْ عَن عَلمنا، ومَا عَاد يَملئ ذَالك الفراغ أي أمل، نَحترق ونَعتصر ألم حِين تُراودنا فِكرة أنهم مَاعادوا فِي عَالمنا، قَد نَهرب مِن تِلك الأفكار فِي بَعض الأوقات، ولكن لا نَستطيع إخفائها؛ فَهي الحقيقة التي لا نَقدر علي تجاوزها، فَهم كَانوا جُزء مِن حَياتنا الإعتيادية، إعتادنا على رُؤيتهم مِن الصِغر عِند الإستيقاظ حَتى المنام،
لا نستطيع أن نختم اليوم بدون رؤيتهم ولو لمرة واحدة مَن سَيملئ تَفاصيل تِلك الأيام القَادمة مِن بَعدهم؟
بَات كُل شَئ نَاقص مِن بَعدهم لا يَكتمل بِدونهم، نَبحث عَنهم فِي ذَاكرتنا لعَلنا نستأنس بِهم، ونعيش معهم للحظات، ثُم ننظر حولنا لعلنا نَجدهم لنُكمل تِلك الذكريات ونُطيِلُها، فَنصتدم بِالواقع المُؤلم فَما عاد أمل في عَودتهم مَرة أُخري، مَا نَنتظر سِوي رَحيلُنا لِنلتقي بهم إلى حيث الكمال
لِنُكمل مَا كَان يَنقصنا في عَالمنا الناقص

#جريدة ملاك
الكاتبة رويدا محمد

ك_ رويدا محمد بدأت في مجال الكتابة سنة ٢٠٢١م حصلت على العضوية مِن مؤسسة هيباتيا للثقافة والفنون الأمين العام “أحمد الشريف” وهذهِ المؤسسة نسبة إلى هيباتيا السكندرية ‏وهي فيلسوفة تخصصت في الفلسفة الأفلاطونية المحدثة، عضو بالمجلس القومي للشباب، مُصصحة ومدققة، عضو بمجلة إيفرست، وعضو بجريدة سكن، وجريدة أماليا التي كانت بداية لها، مصححة، مدربة كورسات، نائب عام للتعاقدات، ليدر في عدة كيانات؛ فنحن لسنا مجرد فريق عمل يعمل لأجل مبتغاه، بل نحن أسرة نعمل لأجل إقامة الموهبة وإقامة كل شخص يريد أن يكون جزءًا منه، نكون لأننا جميعًا وليس لأجل الواحد منا وحده.

إرسال تعليق

أحدث أقدم