أتعلم أنني لم أشعر بك؟

أتعلم أنني لم أشعر بك؟
بلى!
عندما خانتك اختياراتك شعرت بك، عندما خذلك الذي هو جزء منك شعرت بك، أشعر الآن بك يا عزيزى وأنتَ غارق، ومتخبط، وحيران، وتائه، لا تعلم مِن أين وإلى أين ولماذا؟
شعرت بنحيبك في ليلة قارصه، حيث كنت طرف ثوبك الذي حسست به على خدِك المُلتهب، وجففت به بعضًا من دموعك المنهمره لسببٍ ما، لا تستطيع البوح به لأحد، أشعر بك وأنتَ تسلك هذا الطريق الذي لا تعلم أين أخره وكيف قُذفتُ، حيث كانت رغبتك غير ذلك، أتعلم مَن أنا؟ 
أنا الوحدة التي تلازمك طوال طريقك، أشعر بك وأنتَ مُكبّل في سياج مِن داخلك، أشعر بك وأنتَ في طريقك للتعافي مِن ذلك الجرح الغائر الذي سببته لك نظرة عين، أو نبرة صوت عندما أوحت لكَ أن الحياة ستصبح وردية، وأصبحت كما أنتَ عليه الآن هل تدري مَن أنا؟
 أنا نغزة القلب الذي دعتك للتعافي، شعرت بعمق جرحِك وحُرقة قلبِك عندما أمسكت بالقلم وبدأت في توثيق هزائمك، حيث أنا هنا الهزيمة ذاتُها التي توثقها بأناملك، أشعر بك وصوت الخوف يحوم حولك، والذعر الذي تشعر به مِن المستقبل الذي هو مُبهم، وعدم وجود شيء يدعو للطمأنينة، حيث أنا البكاء الذي تبكيه، والهزيمة التي تشعرها، والنغزة المؤلمة، والوحدة الموحِشة، وأنا جانبك المُظلِم، نعم كما أقول لكَ، تعال نبكِ معًا، أتظن أن حزنك مسألة تخصك أنتَ فقط؟
أود أن أخبرك سر، هل تعلم؟
شعرت بك عندما أعطيت كل مشاعرك ولم تأخذ سوى بقايا مشاعر مِن الطرف الآخر، حيث أنا هُنا الندوب التي تحيط بكل رُكن مِن أركان قلبِك، لن أخبر أحد سيصبح هذا بيني وبينك إلى أن نجد حل لنتعافى سويًا. 


ل -مياده- عبد الصبور
#جريدة ملاك
الكاتبة رويدا محمد

ك_ رويدا محمد بدأت في مجال الكتابة سنة ٢٠٢١م حصلت على العضوية مِن مؤسسة هيباتيا للثقافة والفنون الأمين العام “أحمد الشريف” وهذهِ المؤسسة نسبة إلى هيباتيا السكندرية ‏وهي فيلسوفة تخصصت في الفلسفة الأفلاطونية المحدثة، عضو بالمجلس القومي للشباب، مُصصحة ومدققة، عضو بمجلة إيفرست، وعضو بجريدة سكن، وجريدة أماليا التي كانت بداية لها، مصححة، مدربة كورسات، نائب عام للتعاقدات، ليدر في عدة كيانات؛ فنحن لسنا مجرد فريق عمل يعمل لأجل مبتغاه، بل نحن أسرة نعمل لأجل إقامة الموهبة وإقامة كل شخص يريد أن يكون جزءًا منه، نكون لأننا جميعًا وليس لأجل الواحد منا وحده.

إرسال تعليق

أحدث أقدم