شَتات الفڪر

شَتات الفڪر


فُقدان الشغف وانعدام رغبة الإڪمال في طيِّبات الحياة وغيرها، دعني أُحدِّثك عن ذاك الشعور الذي لا شك أنَّه سيقضي عليك وعلى قلبك، ويجعلك من شخصٍ يعيشُ الحيـاة لأخر تتداوله الأيام وتتقاذفه خُطوب الدهر بينها، نعم يُصبح ڪل شيءٍ يُبهج روحك ويُضفي رونقًا لفُؤادك ڪشمس الخريف تأتي وترحلُ لا تشعر بها، جلُّ ما يشغل ذهنك روحك الواهنة ومعالم وجهك البالية، أصبحت كأرض جرداء تعتريها رياح الحزن؛ لتنزع ما تبقى منك وتقلع جذور اليُمن والأمن، يُصبح يومك خاويًا بعدما ڪان يُزهر بِـأزهارٍ مُفعمة بالبهجة، أتى خريفك الذي اقتلع طِيب قلبك والذي لم يڪتمل ينـْعهُ، ثَمَّة أشياء لا يشعر بها سوى حاملها وأيضًا لا يشملها قانون البوح، جلُّ ما يمكنك فعله الإنفراد بنفسك ومع أحزانك الخالجة بقلبك حتى أثقلته، على يقينٍ بأن ذاك لم يأتِ عبثًا لڪن مرَّت تراڪماتٌ جعلتك تخشىٰ الغد وعينك عالقةً بجرح الأمـسِ، ماذا عن قلبك الذي خُذِل من جليسه وأنيسه، أناس هانت عليهم الرفقة وأهانوا من ڪان يحمل قلوبهم على كفيَّه مخافةً أن يتملَّكهم سوءً أو يُصيبهم أذى الدنيا، أشخاصٌ زائلة وَ وُعود زائفة وأيام تجبر المرء منَّا على العزلة والإنطـواء، هاك حزنٍ أتى في ربيع حياتنا جعلنا نڪبر ونخطو أعوامًا للأمام، ڪُبِّلنا بثقة الماضي المُهدرة و بِـخشية مصير الغد أن يڪون نهايته ڪسابقه، كوامن النفس تُدمي شغاف القلب وتُرهق أوتار عقله، يتحول من شخصٍ يبهجه شروق الشمس لمرءٍ ينتظر مجيء الدُّجىٰ الذي يُشبه ظلام ناظره للحياة، بعد هذا ڪله يا رفيق، أتسـاؤل دومًا هل هذا فقدان الشغف أم هلاك الفُؤاد؟ 



ڪ| رشـا بخيت ” رُوچين “.
الكاتبة رويدا محمد

ك_ رويدا محمد بدأت في مجال الكتابة سنة ٢٠٢١م حصلت على العضوية مِن مؤسسة هيباتيا للثقافة والفنون الأمين العام “أحمد الشريف” وهذهِ المؤسسة نسبة إلى هيباتيا السكندرية ‏وهي فيلسوفة تخصصت في الفلسفة الأفلاطونية المحدثة، عضو بالمجلس القومي للشباب، مُصصحة ومدققة، عضو بمجلة إيفرست، وعضو بجريدة سكن، وجريدة أماليا التي كانت بداية لها، مصححة، مدربة كورسات، نائب عام للتعاقدات، ليدر في عدة كيانات؛ فنحن لسنا مجرد فريق عمل يعمل لأجل مبتغاه، بل نحن أسرة نعمل لأجل إقامة الموهبة وإقامة كل شخص يريد أن يكون جزءًا منه، نكون لأننا جميعًا وليس لأجل الواحد منا وحده.

إرسال تعليق

أحدث أقدم