رونق الهيام
لم اعتاد أن أشرد طويلًا بمفردي، ما أريده الأن حقًا هو الهدوء لم تعد لدي رغبة في سماع ضوضاء العالم، سئمت مِن سماع صوت البشر، أصواتهم تضيق صدري الهم كأنها تعاويذ لسحر، أسود أصبحت نشوتي وغايتي أن أسمع خرير الماء الرقيق، ما أجمل النظر إلى ضوء الشموع الذي يذيب الدموع مِن العيون ويفجر بحار البكاء المتلاطمة في صدري، استنشق نسيم الظلام وعطر الشذى في رونق الهيام، ألمس أنوار الشفق وهي تجلي الظلام بخطوط السراج المنير وأرسم لوحة الخريف علي أسوار الوحدة؛ لأطل منها علي مشارق الخيال؛ لتثير روحي الباردة وتلتطم أمواج الذكريات لتبدأ عواصف الأفكار مهاجمة صفو الهدوء، وفجأة يطير الحمام فوق السحاب وترسي السفن في مراسيها وتنطوي الذكريات فترقد روحي في سلام.
بقلم / شهد سيد
#جريدة ملاك
الوسوم:
خواطر