شذى حلم هل سألت نفسك يومًا لماذا لا تبدو الأحلام جميلة عندما تصفها للناس كما تبدو في خيالك؟
عليك أن تفهم أن الله قد مد عقولنا بنعمة خارقة، وهي تجعل أحلامك، وطموحاتك ذهبية ولامعة كالثريا في وسط الدجى حينما تشعر بها أو تتخيلها؛ فترى بعدها أن لسانك يعجز عن النطق بما يصفه قلبك وعقلك، وبما يدور بخاطرك حول هذه الأحلام، والحقيقة أن الجميع لديه هذه المشكله، لكن هي ليست مشكلة في حد ذاتها يا صديقي، وإنما هي نعمة انعمها الله عليك، بأن جعل عقلك وحده وروحك وحدها من يستطيعان رؤية هذه النجوم اللامعة في وسط ظلمة مشاعرك، كل ما عليك هو أن تؤمن بها، وليس أن تثبطها، عليك أن تؤمن بهذه القدرات، وهذا الجمال الكامن بداخلك، بل وتسعى إلى تحقيقه ثم بعد تحقيقه الق نظره ورائك، وأنظر إلى ما صنعته أفعالك، تدرك يا صديقي حينها أن الأحلام هي أفعال وليست أقوال، ثم الق نظرة أخرى إلى القصص التي تسرد عن الأبطال والعظماء مِن السابقين، والحقيقة ما خلد ذكرهم الحياة إلا أخذهم بالأسباب، وتحركهم بالفعل لتحقيق أهدافهم، وليس الجلوس في ركن الأعتزال والخمول وسردهم لقصص لم يفتعلوها، صدقني لن ترى عظيمًا واحدًا يسرد عن نفسه أفعالًا أو أقوالًا، ولكن ستجد دائمًا أن الناس هم مَن يدونون له، وما يتفاخر بنفسه ويتحدث عنها سوى لئيم هزيل، أو قد يكون قويًا يدرك قيمة نفسه، لكن الأعراف تختلف من زمان لآخر، والغالب على عرف زمننا غلبة الفعل على القول حتى وإن لم يخلد البشر ذكراك، يكفي لك شرفًا أنك أوفيت بعهد ذاتك، الحلم يا صديقي هو خطوة إلى الأمام، وليست كلمة من وحي المنام، كل ما عليك هو أن تعمل في صمت، ثم تجعل إنجازاتك وأفعالك هي من تتحدث.
ك/ شهد سيد