فلطسين الجريحة

 "فلسطين الجريحة "

على جراح الأرض ينزف الشجنُ

بغزة الآن تبكي الأحزانُ

حيث الروح الحرة تنادي السماء

والآهات تأبى الصمتَ والعتمة

بغزة الشريدة، مهد المظلومين

تكتمل فيها ألوان الألم والتحدي

ففي روح المقاومة تحيا الأماني

تغرق الحقول في بحرٍ من العزيمة

من عتمة الليل تتعالى صيحات الدمار

أصوات القصف تخترق الآذانَ المستلقية

وكأن الدنيا تشهد واحدةً من أكبر المآسي

فتسيل الدماءُ في أرجاء فلسطين الجريحة

أما الضفةُ العجوز فتتحدى المحن

تقف بكبريائها تعزف نشيدين العزم

في صوت الفقر يرقص الأمل والصمود

تحت ثقل الاحتلال تنمو سهولٌ جميلة

بغزة الآن تضم ألوف الأرواح

تعانقها خيوط الشمس والبغاء

في جدار الحصار تدخن الأمنيات

وتمتزج السماء بالدموع الجارية

أمواج البحر تغازل جسر اللازم

تحمل أشلاء أحلامٍ مجروحة

في قلب المدينة يتلاشى الحلم الحرّ

تحت وابل الرصاص يروي العافية

أسوار الموت تحوط المدينة الحزينة

تخنق الحقوق والحياة المسروقة

وفي وريد الأمل تنبض رغبة الحرية

تتحدى كل أشكال القهر والاستعباد

فلتسلِ القصائد المحملة بالتمرد

تغني لحق الإنسان في الانتصار

ولتتفتح في السماء أزهار الثورة

تعزف لحن الحرية بمجدٍ وفجر

بغزة الآن ترقص القلوب المجروحة

تنشد لحنَ الأمل بكلِّ لهفة،

في أعين الصغار تلمع شموعٌ من الثبات

تلهب القلوب بنور مستديمَ العُلُوَّ

استبقِ الزمانَ يا غزة الثائرة،

أعلِ الرأس فوق جبينٍ مشرق،

فحقك الأبدي لن يندثر أبدًا،

ستظلِّ فلسطين حرةً في كل أوقاتها

اجمعِ الشمل يا ابنة الصمود والتضحية

فقد حانت اللحظة للوحدة والتلاحم

في دروب النضال تتسارع الأقدام

تعلن حضارتك المقاومة والإباء

في جروح بغزة تتكتب أجمل الروايات

تُرَتِدُّ الأقلام في وجه الظلم،

وفي خطوات الشهداء تنتشر روح الحياة

تعلو الصوتَ الحرُّ في كل بيتٍ وسكن

حياةٌ بغزة تسلط الضوء على الصمود

عشقٌ لأرضٍ فاقت الألوانَ النابعة،

بغزة الآن تتألق الأرواح وتتضامن

تصنع المعجزات في وجه القهر والمصير

فلتَدُقُّ القصيدةُ ذكرى الدمار والواقع

وعلى شفاه الزمن انشَدْ مدائِن البطولة

فبغزة الآن، تستلقي الحكاية في قلب الأنقاض

وتتوالد الأمل والتحدي بكلمات مرتلة

ألفَيِقَ الفجرُ عِنْدَكَ أيُّهَا المجروحُ

لأنَّ كُلَّ الحُرُوفِ هُنَا تَنتَسِمُ

وفي قلبِ الغَزَاةِ الْمَلْعُونِ تَتَبَدَّدُ

تنطلقُ صَرَخَاتُ الأمِيَةِ والحَشْمَتِمُ

في بغزة الآن ترسُم الشعرَ المجروحُ

لوحاتٌ فنيةٌ تنبضُ بالأملِ والتحدي

فقد صُنِع الأدبُ على شاطئِ الأذى

والشعرُ نبضٌ في قلبِ كل نضال

أما رسالةُ الألمِ فتناجي القلوبَ الحزينة

تحضن دفئ الكلمات وتضعف الجراح

في زمنِ الحربِ والهمومِ شاعراً تحلو

فبغزة الآن تنشرُ قصائدها المبدعة

فصمودُكَ يا بغزة لن ينضب أبدًا

والقصائدُ عن قُربٍ تُحلى بتجديد

فمهما طالَ القهرُ والاضطهاد

سيبقى الشعرُ بوقفتِهِ العالية مشعًا وشديد

الكاتبة /مرام محمد 

جريدة_ملاك


الكاتبة رويدا محمد

ك_ رويدا محمد بدأت في مجال الكتابة سنة ٢٠٢١م حصلت على العضوية مِن مؤسسة هيباتيا للثقافة والفنون الأمين العام “أحمد الشريف” وهذهِ المؤسسة نسبة إلى هيباتيا السكندرية ‏وهي فيلسوفة تخصصت في الفلسفة الأفلاطونية المحدثة، عضو بالمجلس القومي للشباب، مُصصحة ومدققة، عضو بمجلة إيفرست، وعضو بجريدة سكن، وجريدة أماليا التي كانت بداية لها، مصححة، مدربة كورسات، نائب عام للتعاقدات، ليدر في عدة كيانات؛ فنحن لسنا مجرد فريق عمل يعمل لأجل مبتغاه، بل نحن أسرة نعمل لأجل إقامة الموهبة وإقامة كل شخص يريد أن يكون جزءًا منه، نكون لأننا جميعًا وليس لأجل الواحد منا وحده.

إرسال تعليق

أحدث أقدم