المرايا لا تعكس الحقيقة
من هذا؟
هذا ليس أنا، أنا لا أعرف هذا الوجه الباهت، ولا هذه النظرة المنطفئة.
لم يكن الصمت يعرف لي طريقًا، ولم أكن يومًا روحًا ميتةً كهذه، أين أنا في كل هذا؟
أين ذلك الطفل البريء؟ وأين تلك الروح الهادئة؟
أين ذلك القلب المفعم بالحياة؟
كنت يومًا مليئًا بالبهجة، أما الآن، فلم أعد سوى ظلٍّ باهتٍ لشخصٍ أنهكته الحياة، مسخٌ بشعٌ وُلد مِن رحم المعاناة، يحمل في طيّات وجهه معالم الألم كله، وكأنه يتجرّعه كل ليلةٍ في موعده المعتاد، هنا خذلانٌ بسبب أحلامٍ لم تتحقق، وهنا قلبٌ صُدم في الأحباب، وهنا خيباتٌ أصابت الروح، فمزّقتها قهرًا، أنا لست هذا، أنا أريد الحياة، تهفو روحي إليها، لكنها مقيدة، منطفئة، هشّمتها معارك الدنيا، فباتت هكذا... شظايا روحٍ يحملها جسدٌ يمضي بلا معنى، بلا نبض، بلا حياة.
شهد عياد