كُلّما أرهَقتنِي الحَياة، واستَنزَفت قُوَاي، أجدُ نفسِي أهربُ إِلَى الأراضِي الخَضراء شَاسعَة المِساحة؛ فطَالما كُنت عاشقةً لِلطبيعة، أعشقُ منظرهَا المرِيح لِلعينِ ولِلنّفسِ، أوراقُ الأشجارِ النابتةِ الخضراءِ، الورودُ الّتِي تَفوحُ مِنها أذكَى العُطور، نسمَاتُ الهواءِ الّتِي تَصدمنِي بِعنفٍ محببٍ لِي.
كُلّما أبصرتُ هذَا المنظر تعجبتُ لِخلقِ الّله وإبداعِهِ وتيقّنتُ فوق إقتيَانِي أنّه القادرُ والمحبّ للجمَال؛ فَلقد قِيل *إنَّ الّله جميلٌ يُحبّ الجمالَ* فَكيفَ ألّا يبدعُ فِي خلقِه وجمالِه؟
هُو_عزّ وجلّ_جَميلٌ يحبّ الجَمال، كَما خُلقنَا نحنُ أيضًا عاشقِين لهُ.
وَسط هَذا الإِبداع الخلقِي، استَلقيْت علَى الأرضيّة وسطَ العُشبِ بِأرياحيّة؛ لِتستقبلنِي بِحفاوةٍ ناظرةٍ إِلَى أعلَى فَاحصةٍ السمَاء بِعينِيّ، كم هِي رائعةٌ! رُفعت بِلَا عمَد، وزيّنَتهَا القمر والنجُوم، دائمًا ما أشعرُ أنّ السماءَ ملكةٌ فاتنةٌ، والقمرُ هُو تاجُها، والنّجُوم مَا هِي إلّا أحجار كرِيمة تترصّع علَى فُستانِها الفضفَاض.
فِي الصّباح تجدُ الشّمس تُزيّن السماءَ، ورَغم حدّتِها إِلى أنّ الجَمالَ يكمُن فِيها، وهُنا ما أجِد السماءِ تربّعت عَلى عرشِ الملكِ، والشّمس هُنا التّاج، فِي النّهار يظهرُ الملِك، وفِي الليل المَلكة، وكِلاهُما لهُ سِحره وجمَاله الخَاص.
كُل هذا دَار فِي ذهنِي بعدمَا زَاغت عينَايْ شاردةً فِي السّماء؛ لِأرى كُل هذا وأتيقّن أنّ الجمَال يكمُن فِي الطبيعةِ الساحرةِ.
سأظلّ تلكَ الفتَاة الهارِبة مِن الواقعِ إِلى الطبيعةِ، طالمَا زالَ قلبِي ينبُض، ستَجدنِي وسَط هذِه الزهُور وذلك العُشب وتلك الأشجَار؛ فَهي عالمٌ ثانِي مُفتاحُه إِبتسامةٌ نابعةٌ مِن الفُؤادِ.
*وكانَت هِي الرفيقةُ وسَط الديچُور، والحقيقَة وسَط الظُلم، والإِرشَاد وسطَ التّشتُت، كانَت هِي الحياةُ.*
ڪ/صفا رِضا•|اِيفدُوكيَا|•
الوسوم:
مقال
جميله جدا 💗
ردحذفواووو💗
ردحذفههههههه
ردحذف