أينَ أبي؟

أينَ أبي؟ 

لم أشعر يومًا أن لديَّ سندٌ في هذة الحياة، دائمًا ما كنتُ أسمعُ أصدقائي يتحدثون عن مدى حُبَهم لِولدَهم، وكنت أجلس وأتصنع أنني أعرف ما يشعرون به وقتها، ولكن عندما أكونُ بمفردي أتساءلُ في نفسي، لماذا لم أشعر أن لدي أبًا مثلهم؟ 
بالرغم من أن والدي على قيد الحياة، لكنهُ لم يكن يومًا موجودًا في حياتي، لم اعتدْ يومًا أن عندما يُصيبَني مكروه أن أذهب راكدةً لكنفهِ؛ كي أحتمي فيه، وأشكو له بما أصابني، دائمًا ما كنتُ بمفردي، لا أعتمد على أحدٍ كي يُساعدني، حتى أرهقتني، ولا يوجد من أستندُ عليه حين تُصارعُني رياحُ الحياةِ المُميتة. 
ليتَ لي أبًا صالحًا يخَاف ألَّا يُصيبَني مكروه ما، ويحميني من هذه الرياح المرعبة، وأن يحتضنُني، ويُشعرني بالأمانِ والسكينة. 
ليتَ لي أبًا. 

 صباح ـ جوهر.
#جريدة_ملاك
الكاتبة رويدا محمد

ك_ رويدا محمد بدأت في مجال الكتابة سنة ٢٠٢١م حصلت على العضوية مِن مؤسسة هيباتيا للثقافة والفنون الأمين العام “أحمد الشريف” وهذهِ المؤسسة نسبة إلى هيباتيا السكندرية ‏وهي فيلسوفة تخصصت في الفلسفة الأفلاطونية المحدثة، عضو بالمجلس القومي للشباب، مُصصحة ومدققة، عضو بمجلة إيفرست، وعضو بجريدة سكن، وجريدة أماليا التي كانت بداية لها، مصححة، مدربة كورسات، نائب عام للتعاقدات، ليدر في عدة كيانات؛ فنحن لسنا مجرد فريق عمل يعمل لأجل مبتغاه، بل نحن أسرة نعمل لأجل إقامة الموهبة وإقامة كل شخص يريد أن يكون جزءًا منه، نكون لأننا جميعًا وليس لأجل الواحد منا وحده.

1 تعليقات

أحدث أقدم