قوموا فاشهدوا رزق ربكم
ها أنا الآن أقف بين ثنايا الصباح، تخطفني نسماته، أسمع الشيخ ناصر الدين طوبار كما كُنت أسمعه يوميًا في حياة جدتي، أتذكر كلما كُنت أفيق يوميًا على لمسات يديها لي، وهي تحاول إفاقتي لصلاة الفجر؛ كم أشتاق لتلك الأيام حقًا؛ ما أجمل ذاك المنظر، تخرج الشمس كأنها لوحة فنية، مع وجود بعض الطيور التي خرجت من أعشاشها ساعية على رزقها؛ ما أجمل بساتين المانجو التي تدغدغ أناملك وأنت تتحرك بينها، هناك أمور كثيرة ضاعت منا نحن العرب، ضاعت منا صحتنا وهيبتنا، كنا في العصور الماضية ملتزمين قليلًا عما نحن فيه، كُنا أكثر حكمة، لا يزال حديث النبي صل الله عليه وسلم أمامي حينما قال لفاطمة رضي الله عنها:( قومي فاشهدي رزق ربك).
هناك أمور كثيرة قد نشعر بها حينما نعيشها، لا تتحدث عن أول مرة؛ فبالتأكيد لن تستسيغ شيء لم تكن مقدمًا عليه ذات يوم، جربها قم فصلي الفجر وأطلب من الله ما تريد، ثم أقرأ أذكارك، وبعدها قم فأسع في الأرض طالبًا للرزق، وتوكل على الله حق توكله؛ ليرزقك كما يرزق الطير.
#أحمد_جمال_شاهين.