وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا

 وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا


إن تعامل الناس مع بعضهم البعض أصبح أسوء من أي زمنٍ مضى، أصبح من يجرح صديقه ذو شخصيةٍ قويةٍ، وأصبح من يتلفّظ لسانه بالعبارات السيئة يرفعون له قبعة الاحترام؛ لأنهم يخافون أن يفعل معهم أمرًا سيئًا، أصبح في هذا الزمان من يتعامل بدينه، وأخلاقه طيبًا بحماقةٍ، ويقولون عليه أيضًا أنه غبيٌّ، ولا يعلمون أنهم هم الأغباء، أصبح من يتعدّى على حقوق الناس بطلًا، ومن يدافع عن الناس هو الشرير، زمانٌ عجيبٌ حقًّا!

ألا يعلمون أن الكلمات الطيبة تدخل في قلب الإنسان، ولا تغادر أبدًا، ويبقى هذا الشخص يحترمك لآخر يومٍ في حياته، ويحمل لك كل أمرٍ طيبٍ، وكذلك الكلمات السيئة تدخل في قلب الإنسان ولا تخرج بسهولة، ويظل صاحبها يتذكر مواقفك السيئة، ويمكن أن تؤثر في نفسيته بالسلب، وأيضًا ربما يكون خصيمك يوم القيامة بسبب كلمة خرجت من فمك؛ لهذا علينا أن نراقب كلامنا، وأفعالنا، وكما قال الله -عزّ وجل-: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} علينا التحلي بالأخلاق الكريمة، والكلام الحسن، واأاخلاق الطيبة، علينا أن نراقب أفعالنا، وأقوالنا دائمًا، ولا نغفل أبدا عن أنّ ما يقوله العقل على لسانك ما هي إلا كلمات تصل إلى قلب الشخص الذي أمامك؛ فأما أن يكون كلامك حسنًا، وتكون سيرتك طيبة إلى يوم الدين، أو أن يكون كلامك سيئًا، ويكون نقمة عليك إلى يوم الدين؛ فاحذروا في هذا الزمان، وقولوا للناس حسنًا. 


بقلم/أميرة محمد 

#جريدة _ملاك



الكاتبة رويدا محمد

ك_ رويدا محمد بدأت في مجال الكتابة سنة ٢٠٢١م حصلت على العضوية مِن مؤسسة هيباتيا للثقافة والفنون الأمين العام “أحمد الشريف” وهذهِ المؤسسة نسبة إلى هيباتيا السكندرية ‏وهي فيلسوفة تخصصت في الفلسفة الأفلاطونية المحدثة، عضو بالمجلس القومي للشباب، مُصصحة ومدققة، عضو بمجلة إيفرست، وعضو بجريدة سكن، وجريدة أماليا التي كانت بداية لها، مصححة، مدربة كورسات، نائب عام للتعاقدات، ليدر في عدة كيانات؛ فنحن لسنا مجرد فريق عمل يعمل لأجل مبتغاه، بل نحن أسرة نعمل لأجل إقامة الموهبة وإقامة كل شخص يريد أن يكون جزءًا منه، نكون لأننا جميعًا وليس لأجل الواحد منا وحده.

إرسال تعليق

أحدث أقدم