قسوة القلب وما يعاقبها
لا أدري كم مِن وقتٍ مَرَّ على آخرِ لِقاءٍ أو حديث بيننا، لَكِنْ هذهِ المرة قد تجاوزت جميعَ المراتِ السابقةِ لدرجةِ أنَّني لم يَعد يعني لِيَ الأمرُ أيَّ أهمية،
لم أعُد كما السابِق أقِيسُ كم مرَ مِن الوقتِ، ومتى سوف تُحدِثُني؟
هذهِ المرة كانت الفيّصَلَ في علاقتنا وهنا أدركتُ استِحالة أن نُكمِلَ معًا، تِلكَ المرة شَاهدتُ بِعينايَّ قسوتك وقسوة فؤادِكَ، حين أتيتُ أشتكي لَكَ مِن قسوةِ العالم مِن حولي، حينها كُنتُ أنتظِرُ مِنكِ ردًا يُهونُ عليَّ يُخبِروني أنهُ مهما زادت قسوةُ العالَمِ مِن حولي ستُحاوِلُ جاهِدًا ألاَّ يَمَسَّ قلبي أيًا مِن تِلكَ القسوةِ والسوءِ، وأنه مهما زادت تِلكَ القسوةُ مِن حولي فدائِما أنت هُنا لِتُخفِفَ عنّي، ولكنّي خُذِلتُ تُرى ما كان جوابك عليّ؟
أن العالم مليئٌ بالقسوةِ فلا تُبالي، وكذلِكَ أنتَ لم تُبالي بِحُزني وألمي، أحسستُ أن الأمر لا يعنِك إطلاقًا، وأن حُزنِيَّ لا يعني لكَ أي شيءٍ
حتى أنكَ مِن بعدِها لم تُكلِف خاطِركَ أن تطمئنِ عليّ، ومع قسوةِ قلبِكَ وتزايُدِ قسوةِ العالمِ مِن حولي صرتُ شخصًا آخر، كُنت كثيرةَ التعلُقِ بالأشياءِ التي أُحِبُها، أما الآن فَبِتُ أتخلى عن أيِ شيءٍ يُرهِقُني حتى لو كانت روحي مُتعلِقةً بِهِ، كُنتُ دائما أكره تِلكَ الصفة ومَن يتحلون بها، ولكن الآن صِرتُ أتخِذُها كَأحد أهمِ قواعدِ حياتي، وبِكُلِ أسفٍ أقولها لقد أنتهينا وذلك يرجِعُ إليكَ، لقد استنفذتَ جميع طاقتي، وتِلك المرة لا رجع بِها
والآن أنا مدِينةٌ لكَ ولِلظروفِ بالشُكرِ على تِلكَ التغييرِ.
ڪ| شهد محمد " زُمرده "