"الشعور بالنقصان"
الشعور بالنقصان هو أن تَشعر أنكَ أقلّ مِن غيركَ، وأنّ الجميع أفضل مِنكَ، وكثير مِن الأشخاص يعانون مِن تِلكَ الحالة، يَظنون أنهم مَهما تَطوروا سَيظلون قليلين، يَظنون أن ملابسهم تِلكَ أقل مِن غيرهم، وأنه لا يحق لهم الكلام، ولا إعطاء رأيهم بِتلكَ الملابس، وهُناكَ بعض مِن الكُتاب أيضًا يُعانون مِن ذلكَ الأمر، يَظنون أن كِتاباتهم إذا عُرِضَت للقِراءة ستكره وتنبذُ مِن القُرّاء، يَظنون أن كِتاباتِهم تقليديةٌ، وغَير مَرغوب بِها، وأن جميع الكُتّاب رائعون إلا هُم سيئون، يَظنون أن كَلماتهم المُختارة، وعَناوِينهم لن يَقرأها غَيرهم، مِما يُؤثر عليهم سلبًا بِعدم التَقدم؛ فَهم يَخشون عَرض الكِتابات أو نَشرِها في أيّ مكانٍ، ويَشعرون بالقلة، والنقص، ومِنهم مَن تُؤثر عَليه بالإيجاب؛ فَيُطَوّر مِن نَفسه، ويَبحث عن مَواضيع مُنتشِرة، ويُمارس القِراءة والكِتابة بِكَثرة؛ لِيَكتسب كَلمات جَديدة، وأفكارًا جُددًا، حتىٰ يَصِلوا إلى ما يريدون، ويُصبحوا أفضل. أمّا النّوع الآخر؛ فيَظل مَكانه خوفًا مِن التقدم، ظنّا مِنه أنّه إن ظل يَبحث، سَيتقدم الآخرون عَنه، وهو سَيظل يَبحث، ولن يَتقدم؛ فَيقرر أن يتوقف عَن الكِتابة، اعتقادًا مِنه أنه اختارَ الخيار الصواب، رغم أنه إن واصل البَحث والقِراءة، سَيصل حتى وإن كان متأخرًا، ويَكفِيه مُحاولته؛ فَهي خيرٌ مِن توقفه.
لِـ أروى منصور