فُتاتُ ذكرى

 "فُتاتُ ذكرى"


عكفت كثيرًا على شرفة الانتظار، أتأمل بريق الأمل، وفُتات سراب نجمي البعيد، وقفت أنتظر، وأنتظر، وأنصت لنبرات صوتك تتردّد في الآفاق، كانت تخبرني أنك ستعود يومًا ما، خيال طيفك كأنّه ظلٌّ تائهٌ يطاردني أينما حللت في بقاع الأرض، لا بأس، سيعود غدًا أو ربما بعد غدٍ، ربما بعد سنين لا تعدّ، ربّما ذات مساءٍ نلتقي في طريقٍ عابرٍ بغير قصدٍ، تغرقني أحلامي الضائعة، وأوهامي اليائسة؛ لترمي بي في قاع الحقيقة والواقع، الآن قد حالت حياتي من ترقّب قافلتك؛ لتأخذني في رحابها إلى الزّهد عن التفكير بك، وفي ذكرياتك، الآن أستطيع أن أقول لك بكل قوّةٍ: لم أعد تلك الطفلة التي اعتادت أن تغبط فور رؤيتك، تلك الطفلة نضجت، تلك الطفلة وهنت بما يكفي؛ لتقول في وجه جرحك العاتي أنّه لم يعد يسعدها لقاؤك، كما لم يعد يؤلمها فراقك. أستطيع الآن أن أقول بكلّ برودٍ حين تأتيني زاحفًا تستعطف من ثنايا قلبي بعض الحنين أو بقايا الشوق: عُد من حيث جئت؛ فلم يعد لك في هذا القلب مأوًى.       

                                        

ك/شهد سيد.

#جريدة ملاك 


الكاتبة رويدا محمد

ك_ رويدا محمد بدأت في مجال الكتابة سنة ٢٠٢١م حصلت على العضوية مِن مؤسسة هيباتيا للثقافة والفنون الأمين العام “أحمد الشريف” وهذهِ المؤسسة نسبة إلى هيباتيا السكندرية ‏وهي فيلسوفة تخصصت في الفلسفة الأفلاطونية المحدثة، عضو بالمجلس القومي للشباب، مُصصحة ومدققة، عضو بمجلة إيفرست، وعضو بجريدة سكن، وجريدة أماليا التي كانت بداية لها، مصححة، مدربة كورسات، نائب عام للتعاقدات، ليدر في عدة كيانات؛ فنحن لسنا مجرد فريق عمل يعمل لأجل مبتغاه، بل نحن أسرة نعمل لأجل إقامة الموهبة وإقامة كل شخص يريد أن يكون جزءًا منه، نكون لأننا جميعًا وليس لأجل الواحد منا وحده.

إرسال تعليق

أحدث أقدم