لعنة الحب

 «لعنة الحب» 



ماذا لو عاد معتذرًا؟

بعد ماذا ! 

بعد عناء الفراق، بعد عناء الألم، بعد عناء الجرح، بعد كل هذا الوقت، لم أتوقع منه هذا أبدًا، لكن هوا يُريد الرجوع، قالت لي نفسي بغضب: كيف؟كيف يُريد الرجوع، كيف ستعُودي لشخص تخلى عنكِ وأستغلكِ كيف؟

قلت لكنني لا أحبه، لازلت أهواه، أشتاق إليه وقلبي ينزف بفراقه، فردت نفسي قائلة: لقد كان هدفه إستنزاف طاقتك وإقاعكِ أسيره حبه، وقد نجح في ذلك، تذكري يوم ترككِ وجئتي تجري أذيل خيبتك، وفي قلبكِ حسرة وحزن على هزيمتك، هل جننتي؟

 أنا أولى بهذا الحب، أنا أستطيع الحفاظ عليه، أستطيع أن أرعى، أنا التي أحبك، أنا التي ضحيت لاجلك ،قلت لها بحزن: لقد تعثرت بـألامي، لماذا لا أحد معي؟ 

قالت لي بحزن: كيف تقولي لي هكذا؟

أنا لم اتركك، أنا معكِ، أنا احبكِ، ولكن أنتم هكذا، 

تعطون أهمية لاشخاص لم يحبوكم، لا يفكروا ولو للحظة واحدة فيكم، ولا تعطوا أهمية لأنفسكم التي تحملت من أجلكم الكثير والكثير، وبعد سنوات تذكرت هذا النقاش بيني وبين نفسي ،وتذكرت أيضًا حين قُلت بحزن: كذب من قال: أن الماضي ماضي، ولكن أدركت أن الماضي جزء مِن المستقبل يؤثر عليه مثلما تؤتر مرآة الحب على المحبوبين، و الآن أنا أعيش الحياه دون فرحه، دون قلب، أمشي في مواكب الأرض جسد بلا روح ،أصبحت متبلدة المشاعر؛ أصبحت هكذا  بسبب لعنة الحب، لكنه لم يرى قلب مهوس بحبه مثلي، قلب تقبل عيوبه قبل مميزاته،  شخص أحبه على ما هو عليه، يا ليته لم يأتي، يا ليته لم يأتي، لم يجد شخص مثلي يحبه بجنون، ويعشقه، يهواه، ويتحمله، ويسامحه، لقد ذهب هذا القلب الذي اشتقت إليه أنا، ياحسرتاه على نفسِ أحبت صاحبها ولم يحبها، يا حسرتاه على نفس أصابتها لعنة الحُب.



الكاتبة/مريم اسماعيل "عشق"

#جريده_ملاك



الكاتبة رويدا محمد

ك_ رويدا محمد بدأت في مجال الكتابة سنة ٢٠٢١م حصلت على العضوية مِن مؤسسة هيباتيا للثقافة والفنون الأمين العام “أحمد الشريف” وهذهِ المؤسسة نسبة إلى هيباتيا السكندرية ‏وهي فيلسوفة تخصصت في الفلسفة الأفلاطونية المحدثة، عضو بالمجلس القومي للشباب، مُصصحة ومدققة، عضو بمجلة إيفرست، وعضو بجريدة سكن، وجريدة أماليا التي كانت بداية لها، مصححة، مدربة كورسات، نائب عام للتعاقدات، ليدر في عدة كيانات؛ فنحن لسنا مجرد فريق عمل يعمل لأجل مبتغاه، بل نحن أسرة نعمل لأجل إقامة الموهبة وإقامة كل شخص يريد أن يكون جزءًا منه، نكون لأننا جميعًا وليس لأجل الواحد منا وحده.

إرسال تعليق

أحدث أقدم