أنا لم أعد أنا

"ها أنا مثل كل يوم"
تدق الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، جميع الذكريات تتدفق داخلِي، وكأنها كانت في صراع، مَن منهم يريد أن يأتي في مخيلتي أولًا، تذكرت هجران حبيبي لي وخذلانه لقلبي، تركنِي وحيدة ومعلقة، 
صديقتِي أيضًا كانت تحدثني أنها لن تتغير معي كما فعل الآخرون، ولكننِي أدركت مؤخرًا أنهم فعلوا كما كانت تفعل هي من وراء ظهري. 
يوميًا أتذكر فشلي، أنا فشلت بأن أكون حبيبة، فشلت في أن أكون صديقه مقربة، وأيضًا فشلت في اختيار من يحزن علي فراقي. 
الآن بقي ربع ساعة على انتهاء هذه المعاناة، تدق الساعة الثالثة في منتصف الليل وكل الذكريات اللعينة تعود إلى أماكنها، وأذهب في النوم مرهقة، ومتعبة من كثرة المحاولات البائسة في استعادة علاقات ليس لها معنى، في الوهلة الأولى كنت أظن أن النوم هو ملجئِي الوحيد من هذه الذكريات، ولكن علمت أنها حتى في أحلامي تتجسد على هيئة كابوس مرعب، لا أستطيع الفرار منه. 

*#گ/ ناهد إبراهيم "طِيْف"*

الكاتبة رويدا محمد

ك_ رويدا محمد بدأت في مجال الكتابة سنة ٢٠٢١م حصلت على العضوية مِن مؤسسة هيباتيا للثقافة والفنون الأمين العام “أحمد الشريف” وهذهِ المؤسسة نسبة إلى هيباتيا السكندرية ‏وهي فيلسوفة تخصصت في الفلسفة الأفلاطونية المحدثة، عضو بالمجلس القومي للشباب، مُصصحة ومدققة، عضو بمجلة إيفرست، وعضو بجريدة سكن، وجريدة أماليا التي كانت بداية لها، مصححة، مدربة كورسات، نائب عام للتعاقدات، ليدر في عدة كيانات؛ فنحن لسنا مجرد فريق عمل يعمل لأجل مبتغاه، بل نحن أسرة نعمل لأجل إقامة الموهبة وإقامة كل شخص يريد أن يكون جزءًا منه، نكون لأننا جميعًا وليس لأجل الواحد منا وحده.

1 تعليقات

أحدث أقدم